إندونيسيا.. عقدان من البحث عن الإنصاف

Mothers who lost children during the political turmoil of 1998 take part in a weekly
إندونيسيون فقدوا أبناءهم في أحداث 1998 (رويترز)

رغم مرور عشرين عاما، لم تتوقف الإندونيسية ماريا سانو عن المطالبة بإنصافها وتعويضها عن مقتل ابنها الذي لقي حتفه خلال فوضى سياسية عام 1998، وقعت فيها اعتداءات جنسية.

ودأبت سانو على الانضمام إلى مجموعة صغيرة من المحتجين الذين ينظمون وقفات أسبوعية صامتة أمام القصر الرئاسي في جاكرتا.

وقتل نحو 1200 شخص في العاصمة، معظمهم حوصروا داخل مبان شبت فيها النيران، بعدما خرجت حشود إلى الشوارع وهاجمت المتاجر في ذروة الأزمة المالية الآسيوية في مايو/أيار 1998.

وعلى خلفية أحداث الشغب حينئذ، استقال رجل إندونيسيا القوي الرئيس الراحل سوهارتو الذي حكم البلاد بقبضة حديدية على مدى 32 عاما. وقدم سوهارتو -الذي تولى رئاسة رابع أكبر دول العالم اكتظاظا بالسكان- استقالته في 21 مايو/أيار من ذلك العام.

ويُعتقد بأن وفاة ستيفانوس نجل سانو -الذي كان يبلغ من العمر 16 عاما- تمت أثناء احتراق مركز تجاري في جاكرتا، لكن لم يتم التعرف على جثته منذ ذلك الحين.

وتم استهداف الطلبة الذين قادوا تلك الاحتجاجات، إذ أصيب بعضهم بطلقات نارية بينما تعرض آخرون للخطف. وكان معظم الضحايا من أبناء الجالية الصينية الذين يشكلون أقلية في أكبر دولة في العالم من حيث عدد المسلمين، ويثيرون أحيانا "الحسد" بسبب ثرواتهم.

لكن حتى بعد بدء عهد ديمقراطي في إندونيسيا، قالت سانو إنها وغيرها من ضحايا أحداث الشغب لم يحصلوا على تعويضات أو دعم كاف.

اعتداءات جنسية
وتوصلت لجنة تقصي حقائق مستقلة نظرت في تلك الأحداث، إلى أن 85 امرأة معظمهن من الأقلية الصينية تعرضن لاعتداءات جنسية، لكن السلطات أوقفت التحقيقات لعدم كفاية الأدلة.

وتقول اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في إندونيسيا إن الشكاوى المتعلقة بتلك الحقوق جرى في أغلب الأحيان إعادتها إلى اللجنة بسبب عدم اكتمالها.

وقال بيكا أولونج هابسارا من لجنة حقوق الإنسان "أعاد مكتب المدعي العام إلينا ملفات تقاريرنا عن انتهاكات حقوق الإنسان أكثر من خمس مرات".

المصدر : رويترز