انتخابات إيطاليا.. لمن الحكم؟

أشارت استطلاعات رأي الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع في إيطاليا إلى أن البلاد تتجه إلى برلمان معلق، مما يطرح سيناريوهات عديدة محتملة بحسب الخبراء.
ووفقا للاستطلاعات، سيفوز ائتلاف يمين الوسط الذي يضم حزب رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني، بالعدد الأكبر من مقاعد مجلس النواب، لكن من دون الحصول على الأغلبية المطلقة اللازمة لتشكيل الحكومة.
وأوضحت الاستطلاعات أن حركة "خمس نجوم" حلت في المركز الثاني، وستكون أكبر حزب منفرد في البرلمان، في وقت حل فيه الحزب الديمقراطي الحاكم في المركز الثالث.
ونظرا لتعقيدات النظام الانتخابي الجديد الذي يمزج بين النسبي والأكثري، ما زال من المبكر إمكان ترجمة هذه الأصوات فعليا إلى عدد نواب وأعضاء في مجلس الشيوخ، لكن الغالبية المطلقة تبدو منذ الآن بعيدة المنال.
ويبدو تحالف "معاد لهيئات النظام" مفترض بين حركة خمس نجوم ورابطة الشمال، التحالف الوحيد القابل لتشكيل أكثرية، رغم أنه يثير مخاوف بروكسل، لكن قائدي هذين الحزبين لا يزالان حتى الساعة يرفضان بشكل قاطع هذا الاحتمال.
ويتمحور الخيار الآخر حول مناقشة الموضوع مع الحزب الديمقراطي اليساري الوسطي والأحزاب اليسارية الصغيرة. ومن أجل تحقيق ذلك، يجب أن يتخلى ماتيو رينزي الذي أقسم بعدم إقامة تحالف مع "المتطرفين"، عن قيادة الحزب الديمقراطي لشخص أكثر انسجاما.
وطالب حزب رابطة الشمال المناهض للاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين بحق قيادة حكومة جديدة، وقال للمستثمرين إنه ليس لديهم ما يخشونه إذا تولى الحكم بعد أن جاءت نتيجة التصويت في انتخابات عامة غير حاسمة ومنحت التحالف المنتمي ليمين الوسط الذي يضم الحزب أكبر نسبة من الأصوات.
وقال زعيم الحزب ماتيو سالفيني للصحفيين في ميلانو "ليس لدى الأسواق ما تخشاه"، وذلك بعد ساعات من مطالبة حركة خمس نجوم المناهضة للمؤسسات بالحق في الحكم بعد أن حققت أعلى نسبة من الأصوات بوصفها حزبا منفردا.
وإذا لم يتم تشكيل أي أكثرية، من المتوقع أن يبقي الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا على حكومة باولو جنتيلوني (يسار وسط) الحالية، التي لا تحتاج لطلب ثقة البرلمان الجديد لإدارة الشؤون الجارية إلى حين الدعوة إلى انتخابات جديدة، قبل التصويت على قانون انتخابي جديد.