مقتل العشرات بأعمال عنف إثنية بالكونغو الديمقراطية

جيش الكونغو الديمقراطية
الكونغو الديمقراطية تشهد اضطرابا جعل الجيش في حالة استنفار ويسعى الرئيس جوزيف كابيلا للإمساك بالسلطة عبر الجيش (رويترز)

لقي 49 شخصا -على الأقل- مصرعهم في تجدد أعمال عنف إثنية بين جماعتي هيما وليندو الخميس في ولاية إيتوري المضطربة في الكونغو الديمقراطية، حسب مسؤول في منظمة خيرية.

وقال عضو منظمة كاريتاس المسيحية الكاثوليكية الفريد ندرابو بوغو لوكالة الصحافة الفرنسية "أحصينا 49 جثة ولا زلنا نبحث عن المزيد" بعد اندلاع الاضطرابات. وأضاف "نقل طفل صباحا إلى مستشفى درودرو الحكومي وكان مصابا بسهم في رأسه".

ووقعت المواجهات الدامية في قرية مازي (ثمانين كيلومترا شمال بونيا كبرى مدن ولاية إيتوري). وذكر شهود عيان أن المهاجمين من جماعة ليندو. وقال الناشط المحلي بنزا شاريت "إن المهاجمين دخلوا القرية وارتكبوا مجزرة حقيقية".

وكانت أعمال عنف في إيتوري تسببت في مقتل أكثر من مئة شخص منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأجبرت مئتي ألف شخص على الفرار من منازلهم.

وفر أكثر من 28 ألف نازح عبر الحدود إلى أوغندا في الأسابيع القليلة الماضية، حسب أرقام الأمم المتحدة، ومعظمهم من النساء والأطفال، حاملين روايات عن أعمال عنف مروعة.

وتشكل أعمال العنف هذا العام في إيتوري جزءا من اضطرابات تشهدها البلاد لانعدام الأمن بشكل متزايد، حيث تشهد نزاعات في الوقت الذي يبذل فيه الرئيس جوزيف كابيلا جهودا للإمساك بالسلطة بعد سنتين من انتهاء ولايته الرئاسية الثانية قانونيا.

يذكر أن جماعة هيما من مربي الماشية، في حين تشتغل جماعة ليندو بالزراعة، وتقيمان معا في منطقة إيتوري (شرقي البلاد)، وتندلع بينهما كثيرا أعمال عنف محدودة.

لكن المواجهات بين الجماعتين المتناحرتين أصبحت منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي ومطلع الألفية الثالثة أوسع نطاقا ووحشية بتأجيج من رواندا وأوغندا الساعيتين وراء الذهب والألماس والأخشاب والنفوذ، في إطار حرب أوسع داخل حدود الكونغو.

المصدر: وكالات

إعلان