النزيف مستمر بالغوطة

قتل أربعة أشخاص بينهم طفلة وأصيب العشرات بجروح في غارة جوية للنظام السوري على بلدة المحمدية في الغوطة الشرقية، في وقت تستمر المعارك بين المعارضة وقوات النظام وحلفائه على أكثر من جبهة، وسط حديث عن مقتل أكثر من مئة مدني منذ قرار الهدنة الأممي.
وأفاد مراسل الجزيرة بمقتل 22 مدنيا وجُرح آخرين جراء غارات وقصف مدفعي شنه النظام مدعوما بالطائرات الروسية الجمعة.
كما أغارت طائرات حربية على مدينة حرستا، وألقت مروحيات تابعة لقوات النظام براميل متفجرة على بلدة الشفونية بمنطقة المرج.
وأضاف المراسل -نقلا عن مصادر ميدانية- أن اشتباكات عنيفة تجري بين قوات النظام والمعارضة المسلحة، وقد ذكرت مواقع موالية للنظام أن قواته تقدمت في المنطقة، بينما تقول مصادر المعارضة المسلحة إن معارك كر وفر تجري هناك.
وسيطرت المعارضة المسلحة على عدة كتل من مساكن الشرطة، بعد هجوم معاكس شنه مقاتلوها على نقاط قوات النظام على جبهة المشافي قرب الطريق الدولي بين دمشق وحمص.
وتحدثت "غارديان" البريطانية السبت عن سقوط أكثر من مئة قتيل بالغوطة الشرقية، جراء قصف طائرات النظام منذ أن تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع السبت الماضي قرار وقف إطلاق النار، وقالت الصحيفة إن هذا يدل على الشلل الذي أصاب المجتمع الدولي.
وأضافت الصحيفة بأن ما وصفتها بـ "أعمال العنف" المستمرة في الغوطة أثارت أيضا مزيدا من الشكوك حول روسيا الراعي الرئيسي للنظام السوري، التي أمرت بفتح ممرات إنسانية لخروج المدنيين وهدنة لخمس ساعات في اليوم.
وذكر الدفاع المدني أن حملة النظام السوري وداعميه الروس على الغوطة أدت إلى مقتل 674 مدنيا وإصابة 2278 آخرين في الفترة بين 19 و28 فبراير/شباط الماضي.
وتحاصر قوات النظام نحو أربعمئة ألف مدني بالغوطة الشرقية منذ أواخر 2012، حيث تمنع دخول المواد الغذائية والمستلزمات الطبية لهم.