ابن سلمان ومشتريات الأسلحة الأميركية.. الصورة بألف كلمة

محمد العلي-الجزيرة نت
جائزة
والأرجح أن حديث المليارات والأسلحة والوظائف غير المألوف في العلاقات بين رجال الدول، كان الجائزة التي استحقها ترمب الذي سبق أن اختار السعودية كي تكون أول وجهة له خارج الولايات المتحدة بعد تنصيبه نهاية يناير/كانون الأول 2017.
ولم تظهر هذه اللقطة الشهيرة -التي تضمنت صورا لسفن حربية وصواريخ وطائرات ومركبات مدرعة مقرونة بأسعارها- في الإعلام السعودي، حيث تجاهلها موقع قناة العربية السعودية وعرض بدلا منها عشرات الصور عن حوار ترمب وابن سلمان خلال غداء العمل.
أما وسائل الإعلام المكتوبة -كصحيفة "الحياة"- فتجاهلتها بدورها وتوسعت في الحديث عن اتفاق الزعيمين على "العلاقات الأميركية السعودية" و"عدم التسامح مع الإرهاب"، لكن التعليقات على الصورة لم تغب عن الإعلام الدولي ومنصات التواصل التي شارك فيها محللون ومعلقون سعوديون وإماراتيون.

فقد رأى الصحفي السعودي المقيم في واشنطن جمال خاشقجي -في تعليقه لمحطة "دويتشه فيله" الألمانية- أن ترمب بدا خلال لقائه ابن سلمان في المكتب البيضاوي "معنيا أكثر بذاته، وأشار بشكل استعراضي إلى المال الذي سيأتيه من السعودية لخلق وظائف".
لكن خاشقجي عاد وحذر في تغريدة لاحقة من أن "أميركا تعيش حالة تخندق واصطفاف حزبي ومكايدات وتحقيقات، يجب علينا تلمس خطواتنا بحذر حتى لا نقع في شباك خلافاتهم، فلا شيء دائم هنا غير الله والمؤسسة الحاكمة التي هي أكبر من الرئيس".
غير لائقة
أما الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبد الخالق عبد الله مستشار ولي عهد أبو ظبي، فالتقط الرسائل الضمنية لاستعراض ترمب والصورة غير اللائقة التي ظهر فيها ولي العهد السعودي الذي تربطه علاقة وثيقة بحكام أبو ظبي الذين يشاطرونه سياساته في اليمن وعموم المنطقة.
وقال عبد الله في تغريدة على حسابه تحمل نبرة مكابرة "إذا (كان) الرئيس ترمب يفضل التعامل معه كرجل أعمال وليس كرجل دولة وعلى أرضية بيع وشراء، فدول الخليج تتقن فن البيع والشراء وستدفع الثمن المناسب لشراء أفضل ما لدى أميركا من سلع وخدمات وأسلحة وتكنولوجيا وتعليم. أميركا معروضة للبيع ودول الخليج لديها الثمن. ندا بند".
ولا يبدو أن ما ذهب إليه الدكتور عبد الله من حيث الندية ممكنا، رغم التحالف التاريخي الذي يجمع الولايات المتحدة والسعودية منذ أول لقاء جمع الرئيس الأميركي الراحل فرانكلين روزفلت مع الملك عبد العزيز آل سعود على متن بارجة حربية أميركية في قناة السويس عام 1945، إذ ما زالت صادرات المملكة مرتبطة بالنفط بنسبة 90% بحسب إحصاءات غربية مواكبة لإصلاحات ابن سلمان، وهو الأمر الذي لا يقارن بحال اقتصاد الولايات المتحدة.