"أوراق بنما" تُطيح بمكتب موساك فونسيكا

أعلن مكتب المحاماة "موساك فونسيكا" الذي سربت منه وثائق فضيحة "أوراق بنما" وقف كل نشاطاته نهاية الشهر الجاري بسبب "الأضرار غير القابلة للإصلاح" التي لحقت بسمعته.
وقال مكتب المحاماة في بيان إن تدهور سمعته والحملة الإعلامية والضغط المالي والتصرفات غير النظامية للسلطات البنمية تسببت كلها بأضرار لا يمكن إصلاحها، بما فيها النتيجة الحتمية بوقف كامل لكل النشاطات.
وأضاف أن مجموعة صغيرة من العاملين فقط ستواصل الاهتمام بطلبات واستشارات السلطات وغيرها من الكيانات العامة والخاصة.
وكانت فضيحة "أوراق بنما" بدأت في الثالث من أبريل/نيسان 2016 مع تسريب 11,5 مليون وثيقة رقمية من مكتب فونسيكا.
وهذه الوثائق الحساسة -التي حللتها المجموعة الدولية للصحافيين الاستقصائيين- أدت إلى سلسلة صدمات في العالم بينها استقالة رئيس الوزراء الآيسلندي سيغموندور ديفيد غونلوغسون.
وسمحت هذه الوثائق بكشف نظام واسع للتهرب الضريبي عبر شركات وهمية ساعدت مصارف عدة زبائنها من خلالها.
وفي يونيو/حزيران الماضي، اعترف يورغن موساك أحد مؤسسي المكتب بأنه اضطر لإغلاق معظم مكاتبه في الخارج بسبب تراجع نشاطه.
وكان مكتب المحاماة البنمي يملك مكتبا في لوكسمبورغ أغلقه في فبراير/شباط الماضي.
وبين الشخصيات التي طالتها الفضيحة رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف والبريطاني ديفد كاميرون والرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري والمخرج السينمائي الإسباني بيدرو المودوفار.
وبعد تسرب الوثائق، فتح 150 تحقيقا على الأقل في 79 بلدا في قضايا تهريب ضريبي أو تبييض أموال، حسب المركز الأميركي للنزاهة العامة.
لكن مكتب المحاماة أكد أنه حتى الآن لم تقم أي سلطة قضائية بأي إجراء ضد نشاط فونسيكا.
وكان المكتب ومسؤولون بنميون أكدوا أن تسرب هذه الوثائق نجم عن "هجوم" دبرته "هيئات دولية" لتوجيه ضربة إلى النظام المالي لبنما التي تتهم باستمرار بأنها ملاذ ضريبي.