ترمب يهاجم "أف بي آي" وعينه على تحقيق مولر

وتتهم المذكرة مكتب التحقيقات ووزارة العدل بتضليل أحد القضاة في محاولة لتمديد عملية المراقبة ضد كارتر بيدج، وهو أحد مستشاري ترمب للشؤون الخارجية.
وكتب الرئيس على حسابه على تويتر مدافعا عن رفعه السرية عن المذكرة، وقال "أعتقد أنه من العار ما يحدث في هذا البلد، لقد أرسلت المذكرة إلى الكونغرس، الكثير من الأشخاص يجب أن يشعروا بالخزي بل أسوأ من ذلك".
مذكرة مضللة
لكن معارضين لترمب اعتبروا المذكرة الجمهورية "مضللة" وأنها تسعى لتقويض تحقيق يجريه المستشار الخاص روبرت مولر بشأن تدخل روسيا في الانتخابات، والمزاعم بأن فريق ترمب تواطأ مع موسكو خلال حملته الانتخابية.
وقد حذر قادة ديمقراطيون في الكونغرس ترمب أمس الجمعة من اتخاذ موضوع نشر المذكرة ذريعة لإقالة المسؤولين الرئيسيين في التحقيق.
وقالوا في رسالة للرئيس إن إقالة رود روزنشتاين نائب وزير العدل، ومسؤولين بالوزارة أو مولر، يمكن أن تتسبب بأزمة دستورية غير مسبوقة منذ عهد الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، واعتبروا أن مثل هذه الأساليب ستشكل "عرقلة للعدالة".
لكن المتحدث باسم البيت الأبيض راج شاه أكد أنه لن يتم إجراء تغييرات في وزارة العدل، وقال "نتوقع أن يستمر روزنشتاين في منصبه" حيث يشرف على تحقيق مولر بشأن مزاعم التدخل الروسي.
هجوم مستمر
والهجوم الجديد لترمب على "أف بي آي" ليس الأول، كما أن هجماته منذ وصوله للبيت الأبيض قبل نحو عام ارتبطت بالتحقيقات بالتدخل الروسي بانتخابات عام 2016.
وشكلت إقالة كومي صدمة في واشنطن بعد أقل من أربعة أشهر من وصول ترمب للبيت الأبيض، لاسيما وأنها جاءت أثناء قيادته تحقيقا بالتدخل الروسي.
وانتهت أزمة إقالة كومي باتفاق بين ترمب والديمقراطيين على تشكيل لجنة خاصة ومستقلة بالتدخل الروسي، يقودها مولر منذ أكثر من ثمانية أشهر.
أما استقالة مكابي فجاءت بعد أشهر من خلافاته مع الرئيس، ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر مطلعة أن "مكابي كان هدفا لانتقادات ترمب، بعد إدارته التي استمرت أشهر لمكتب التحقيقات عقب طرد جيمس كومي المدير السابق للمكتب من منصبه".
نزع الشرعية
ويربط محللون ومراقبون بين الهجوم المستمر لترمب على "أف بي آي" وتحقيقات مولر بالتدخل الروسي، لدرجة أن بعضهم يرى أن الرئيس يريد نزع الشرعية عن التحقيقات واعتبارها منحازة ضده قبل أن تصل لنتيجتها.
وفي تعليقاتهم لوسائل إعلام أميركية على هدف ترمب من رفع السرية عن المذكرة التي تتهم "أف بي آي" بالانحياز السياسي، حذرت قيادات ديمقراطية ترمب من اتباع ذات السيناريو الذي لجأ إليه نيكسون عندما أقال رئيس لجنة كانت تحقق بفضيحة ووترغيت.
|
اقرأ أيضا: عام ترمب الأول.. حرائق في كل مكان |
وتبدو سيناريوهات مصير التحقيق بالتدخل الروسي مفتوحة على كافة الاحتمالات، لكن ما يبدو مرجحا في نظر الكثير من المراقبين أن ترمب سيستمر بالتشكيك بالتحقيق ومآلاته، وممارسة دور الضحية المستهدف من خصومه الديمقراطيين.
وتتركز السيناريوهات برأي مراقبين على احتمالات، من بينها إعلان مولر انتهاء التحقيقات دون توجيه اتهامات، أو توجيه لائحة اتهامات للرئيس، والسيناريو الثاني سيعلن عن بداية جديدة للتحقيق عنوانها الطعن بشرعية ساكن البيت الأبيض.
لكن ما يدخل في دائرة الاحتمالات يتعلق بنية ترمب إنهاء عمل لجنة التحقيق، وبالرغم من تأكيد الناطق باسم البيت الأبيض عدم وجود توجه من هذا النوع فإن محللين اعتبروا أن استمرار هجمات ترمب المرتدة لا تجعل هذا الاحتمال مستبعدا، أو على الأقل اعتبار أي إدانة بأنها صدرت من محققين منحازين سياسيا ضد الرئيس.