كردستان يصوت للانفصال وبغداد تهدد بعقوبات

احتفالات في شوارع أربيل ومدن أخرى في إقليم كردستان العراق ابتهاجا بنتيجة استفتاء انفصال الإقليم عن العراق
احتفالات مسائية في شوارع أربيل ابتهاجا بنتيجة استفتاء انفصال إقليم كردستان العراق (الجزيرة)

أعلنت المفوضية العليا للاستفتاء على انفصال كردستان العراق أن 92% من المشاركين صوتوا لصالح الانفصال، وتزامن ذلك مع تفويض البرلمان العراقي رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإعادة سلطة الحكومة الاتحادية على جميع المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، ومن ضمنها محافظة كركوك، في حين رفضت حكومة إقليم كردستان مهلة بغداد لتسليم السيطرة على المطارات بحلول الجمعة القادم أو مواجهة حظر جوي.

ووصفت المفوضية العليا للاستفتاء في إقليم كردستان عملية الاستفتاء بأنها جرت بنجاح، وأوضحت أن نحو 7.27% صوّتوا برفض انفصال الإقليم عن العراق، وأن نسبة الأصوات الباطلة بلغت 1.21%.

وأشارت إلى أن عدد الذين صوتوا في الاستفتاء بالداخل وصل لنحو أربعة ملايين بنسبة مشاركة 72.16%، مشيرة إلى أن عملية الاستفتاء تمت بهدوء، وبدون أي خروق كبيرة، وذلك بحضور مراقبين دوليين ومحليين.

ولفتت المفوضية العليا للاستفتاء إلى أن هذه هي النتائج النهائية قبل المصادقة عليها من محكمة الاستئناف.

وشمل الاستفتاء محافظات إقليم كردستان الثلاثة: أربيل، والسليمانية، ودهوك، إلى جانب مناطق متنازع عليها مع بغداد، وتشمل كركوك خاصة، ومناطق أخرى واسعة في كل من محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين.

وفور إعلان النتائج نزل المئات إلى شوارع أربيل ومدن كردستان الأخرى للاحتفال بتأييد سكان الإقليم الانفصال عن العراق.

وحمل المحتفلون علم إقليم كردستان وصور رئيس الإقليم مسعود البارزاني، ورددوا الشعارات والأغاني القومية، بينما انطلق آخرون في مسيرات بسيارات جابت شوارع وسط أربيل.

إلزام العبادي
في غضون ذلك، ألزم البرلمان العراقي في جلسة استثنائية رئيس الوزراء، بوصفه القائد العام للقوات المسلحة العراقية، باتخاذ كافة الإجراءات الدستورية والقانونية للحفاظ على وحدة العراق وحماية مواطنيه، وأن يُصدر أوامر للقوات الأمنية بالانتشار في جميع المناطق المتنازع عليها، ومنها محافظة كركوك، حسب ما كانت عليه الحال قبل تاريخ العاشر من يونيو/حزيران 2014.

إعلان

كما دعا البرلمان حكومة بغداد إلى غلق كافة المنافذ الحدودية التي تقع في الإقليم وخارج سيطرة السلطة الاتحادية، وإلى مناشدة دول الجوار لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لمساعدة الحكومة العراقية على تنفيذ هذا القرار.

من جهته، قال رئيس الوزراء العراقي إن السلطات الاتحادية في بغداد ستفرض حكم العراق في كل مناطق الإقليم بقوة الدستور، وأكد العبادي في كلمته أمام البرلمان أنه لا قتال بين أبناء الوطن الواحد، ودعا إلى إلغاء الاستفتاء، والدخول في حوار تحت سقف الدستور، رافضا الحوار حول نتائج الاستفتاء.

وأضاف أن آخر مهلة أمام حكومة كردستان لتسليم مطارات الإقليم إلى سلطة المركز ستكون مساء الجمعة القادم، كما دعا العبادي سلطات الإقليم إلى إعادة كل المناطق التي "استحوذت عليها، والتي تقع خارج حدوده الإدارية.

وطالب رئيس الحكومة العراقية في كلمة ألقاها أمام البرلمان قوات البشمركة بالانسحاب من المناطق التي تقدمت إليها خلال عمليات استعادة محافظة نينوى، كما أكد العبادي أن الانتخابات البرلمانية ستجرى في موعدها، مطالبا بإجراء انتخابات المحافظة في كركوك، مشدداً على أن كركوك محافظة عراقية.

المفوضية العليا للاستفتاء على انفصال كردستان العراق: نسبة المشاركة بالاستفتاء بلغت 72%(الجزيرة)
المفوضية العليا للاستفتاء على انفصال كردستان العراق: نسبة المشاركة بالاستفتاء بلغت 72%(الجزيرة)

تسليم المطارات
في سياق متصل، طلبت هيئة الطيران المدني العراقي من شركات الطيران الأجنبية وقف رحلاتها إلى إقليم كردستان اعتبارا من الجمعة المقبل.

والتزاما بهذا القرار، أعلنت شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية تعليق رحلاتها من أربيل وإليها، مشيرة إلى أنها ستؤمّن عودة اللبنانيين من أربيل عبر مطارات البصرة وبغداد والنجف، كما أوردت وسائل إعلام تركية أن شركة بيغاسوس الخاصة التركية أعلنت أيضا تعليق رحلاتها إلى أربيل ابتداء من يوم الجمعة.

وقالت مصادر بشركة مصر للطيران اليوم الأربعاء إن الشركة قررت وقف رحلاتها بين القاهرة وأربيل بدءا من الجمعة بعد تلقيها إخطارا من هيئة الطيران المدني العراقية بوقف الرحلات.

لكن حكومة أربيل رفضت مهلة بغداد لتسليم السيطرة على المطارات. وقال وزير المواصلات والاتصالات مولود باوه‌ مراد إن مطاري أربیل والسليمانية شُيّدا من ميزانية الإقليم وبموافقة الحكومة الاتحادية.

وأبدى باوه مراد استعداد حكومته للحوار بشأن قرار بغداد بتسليمها هذه المطارات، وعدم فرض عقاب سياسي بحق شعب كردستان، وفق تعبيره.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان