العراق ينسق عسكريا مع إيران وتركيا عقب الاستفتاء

رئيس أركان الجيش العراقي الفريق الأول عثمان الغانمي بدأ زيارة رسمية لإيران على رأس وفد عسكري رفيع المستوى لتنسيق الجهود والتعاون العسكري بين البلدين بعدما كان زار تركيا والتقى رئيس الأركان التركية خلوصي أكار

بدأ رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول عثمان الغانمي زيارة رسمية لإيران يبحث خلالها التنسيق والتعاون العسكري بين البلدين، في وقت تسعى فيه بغداد لاستعادة السيطرة على المعابر الحدودية والمطارات عقب الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان العراق.

وتأتي زيارة الغانمي بعد أيام من زيارة مماثلة قام بها إلى تركيا والتقى خلالها رئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار لتنسيق المواقف العسكرية، وهو ما نجم عنه تنفيذ مناورات عسكرية بين البلدين في منطقة سيلوبي قرب معبر إبراهيم الخليل بين تركيا وشمالي العراق.

 وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قال إن أحد أهداف المناورات التركية العراقية هو استعادة  السيطرة على المنافذ الحدودية بين البلدين. وقد طالب العبادي بالفعل أربيل بتسليم السلطات العراقية إدارة المعابر الحدودية والمطارات، في حين فوضه البرلمان بنشر قوات في المناطق المتنازع عليها، وفي مقدمتها كركوك.

كما أن طهران أرسلت أمس منظومات صاروخية متطورة إلى الحدود مع كردستان العراق، وقال علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي إن أمام رئيس الإقليم مسعود البارزاني طريقين هما: التراجع عن الاستفتاء أو مواجهة الشعب العراقي بأجمعه. واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاستفتاء.

وتسارعت وتيرة التنسيق العسكري بين العراق وتركيا وإيران وسط تأكيد الدول الثلاث عدم شرعية الاستفتاء الكردي، وتحذيرها من أنه يفتح الباب أمام صراعات عسكرية جديدة في المنطقة.

‪القوات التركية تنفذ منذ أيام مناورات قرب الحدود مع شمالي العراق، وقد انضمت قوات عراقية لهذه المناورات‬ القوات التركية تنفذ منذ أيام مناورات قرب الحدود مع شمالي العراق، وقد انضمت قوات عراقية لهذه المناورات (غيتي)
‪القوات التركية تنفذ منذ أيام مناورات قرب الحدود مع شمالي العراق، وقد انضمت قوات عراقية لهذه المناورات‬ القوات التركية تنفذ منذ أيام مناورات قرب الحدود مع شمالي العراق، وقد انضمت قوات عراقية لهذه المناورات (غيتي)

وحدة العراق
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده مستعدة لدعم العراق للحفاظ على وحدة أراضيه، وأكد أن أنقرة ستقوم بهذه الخطوة إذا طلبت حكومة بغداد ذلك. وقبل يومين حذر جاويش أوغلو من أن تركيا ستتدخل عسكريا في حال تعرض التركمان شمالي العراق للاعتداء.

وسبق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن حذر من أن استفتاء كردستان العراق يعني إشعال فتيل صراع جديد بالمنطقة، مشددا على أن تركيا لن تصمت عن مخاطر كتلك التي تتعرض لها حدودها الآن.

وأوضح أردوغان أن جميع الخيارات مطروحة للتعاطي مع الوضع "بدءا بالعقوبات الاقتصادية ووصولا إلى الخيارات العسكرية، وإغلاق المجالات الجوية والبرية"، معربا عن أمله بألا تضطر بلاده إلى استخدام هذه الإجراءات.

وتزامنت تصريحاته مع استمرار المناورات العسكرية المشتركة بين أنقرة وبغداد على الحدود التركية قرب الإقليم الكردي لليوم الثاني على التوالي. وفي موسكو، قالت الخارجية الروسية تعليقا على استفتاء انفصال إقليم كردستان عن العراق إن روسيا تدعم سلامة العراق ووحدة أراضيه.

وأضافت الخارجية الروسية أن موسكو تحترم ما وصفتها بالطموحات القومية الكردية، وتدعو إلى حل نقاط الخلاف بين أربيل وبغداد عبر الحوار. وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إن إعلان انفصال إقليم كردستان عن العراق سيجر المنطقة إلى أزمات جديدة.

يذكر أن الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى أكدت في وقت سابق اعتراضها على الاستفتاء الكردي الذي أسفر عن تصويت غالبية ساحقة لصالح الانفصال عن العراق.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان