موسكو تتهم واشنطن بتهديد أمن دبلوماسييها

وأكد خلال لقائه طلاب معهد موسكو للعلاقات الدولية أن روسيا كانت قد أمهلت الولايات المتحدة شهرا لتنفيذ الأمر الروسي بخفض حجم تمثيلها في مؤسساتها الدبلوماسية بروسيا.
وشدد لافروف على أن موسكو "سترد بشدة على الأشياء التي تضر بنا نهائيا من دون سبب والتي تمليها فقط الرغبة في إفساد علاقاتنا مع الولايات المتحدة"، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.
وأعرب عن أسفه إزاء تصعيد التوتر في العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى أن موسكو ستدرس بعناية القيود الأميركية الجديدة، ثم ستتخذ قرارا مناسبا ردا على الخطوة الأميركية، ولفت إلى أن بلاده قد تبحث مسألة تقليص عدد العاملين في السفارة الأميركية مجددا.
وأضاف "لكنني أود القول إننا لم نكن نحن البادئين بقصة العقوبات المتبادلة هذه.. بدأتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بغرض تقويض العلاقات الأميركية الروسية، وعدم السماح لإدارة الرئيس دونالد ترمب بطرح أفكار بناءة أو الوفاء بتعهداته قبل انتخابه".

تدمير العلاقات
أما يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي فقد اتهم الإدارة الأميركية بالاستمرار في تدمير العلاقات الثنائية دون أن تفكر في العواقب على الدولتين والشعبين وعلى الاستقرار الدولي.
وعبر أوشاكوف في تصريحات لوسائل الإعلام عن أسف بلاده لتصعيد التوتر في العلاقات بإغلاق السلطات الأميركية مقار دبلوماسية روسية في الولايات المتحدة، وأكد أن الكرملين يفكر بهدوء في كيفية الرد على الإجراءات الأميركية الأخيرة.
وأضاف أن الخطوات الجديدة تدفع بالعلاقات الثنائية إلى مأزق، وتتعارض مع التصريحات التي أدلى بها مسؤولون أميركيون على أعلى المستويات عن استعداد لتطبيع التعاون.
وبدأت موسكو اليوم الجمعة تنفيذ قرار الرئيس فلاديمير بوتين خفض عدد أفراد البعثة الدبلوماسية الأميركية في روسيا بأكثر من 750 موظفا.
وكانت الخارجية الأميركية قد طلبت من روسيا أمس الخميس إغلاق قنصليتها في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا غربي أميركا وملحقات دبلوماسية أخرى في واشنطن ونيويورك.
وعزت الوزارة طلبها ذلك إلى لجوء موسكو في وقت سابق إلى خفض البعثة الدبلوماسية الأميركية في روسيا.
يشار إلى أن موسكو طالبت واشنطن في يوليو/تموز الماضي بخفض عدد موظفيها الدبلوماسيين والفنيين لديها، وذلك بعد أن صدق الكونغرس بأغلبية ساحقة على عقوبات جديدة ضد روسيا لأسباب، من بينها تدخلها المفترض في انتخابات الرئاسة الأميركية الماضية.
وشهدت العلاقات بين البلدين تراجعا ملحوظا في الأشهر الأخيرة أكده البيت الأبيض والكرملين معا، خاصة في ظل الكشف عن مزاعم بتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية لصالح ترمب على حساب منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.