القوات العراقية تسعى لانتزاع العياضية بعد استعادة تلعفر

استعادت القوات العراقية السيطرة بشكل كامل على مدينة تلعفر من تنظيم الدولة الإسلامية بعد ثمانية أيام من المعارك، وتركز تلك القوات على استعادة منطقة العياضية شمالي تلعفر. 

وحسب مصادر عسكرية، فإن تنظيم الدولة لم يبد مقاومة شديدة بتلعفر خلافا لما حدث في معارك أخرى، أبرزها معركة الموصل.

وقال قائد الحملة العسكرية الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله في بيان بثه اليوم التلفزيون الرسمي إن قوات مشتركة من الجيش والحشد الشعبي حررت حيي العسكري والصناعة الشمالية، ومنطقة المعارض وبوابة تلعفر وقرية الرحمة شمال شرقي المدينة.

واحتفل جنود عراقيون باستعادة تلعفر اليوم ونزعوا أعلام تنظيم الدولة من مواقعه في قلب المدينة والتقطوا صورا وهم يسخرون من المسلحين.

قضاء تلعفر
وأضاف يار الله أن قوات بلاده استعادت كافة أحياء مركز قضاء تلعفر، مشيرا إلى أنه لم يتبق في قبضة تنظيم الدولة في قضاء تلعفر سوى ناحية العياضية (شمال مدينة تلعفر) والقرى المحيطة بها، مضيفا أن قوات الجيش تتقدم باتجاه آخر الأهداف للسيطرة عليها.

وذكر المتحدث باسم الجيش العراقي العميد يحيى رسول أن القتال مستمر في العياضية، وهي منطقة صغيرة مساحتها 11 كيلومترا شمال غربي تلعفر، ويختبئ فيها مسلحو التنظيم الفارون من وسط مدينة تلعفر. وأضاف العميد رسول أن القوات العراقية "تنتظر استعادة العياضية حتى تعلن الانتصار الكامل".

‪مسلحان من الحشد الشعبي يحتفلان برفع العلم العراقي وإنزال راية تنظيم الدولة في تلعفر‬ (رويترز)
‪مسلحان من الحشد الشعبي يحتفلان برفع العلم العراقي وإنزال راية تنظيم الدولة في تلعفر‬ (رويترز)

وكانت القوات العراقية بدأت معركة استعادة تلعفر التي تبعد 150 كلم عن الحدود العراقية السورية الأحد الماضي، وكانت التوقعات تشير إلى أن معركة تلعفر ستستغرق بضعة أسابيع، غير أن الاندحار السريع لمسلحي تنظيم الدولة في المدينة أثار تساؤلات بشأن أسباب هذا الأمر.

وقال مراسل الجزيرة بأربيل ناصر شديد إن الاشتباكات بين الجانبين كانت فقط في الأيام الخمسة الأولى من انطلاق الحملة ثم اختفى مقاتلو التنظيم.

سرعة الانهيار
وسيؤكد انهيار تنظيم الدولة بهذه السرعة في تلعفر التقارير العسكرية العراقية التي تفيد بأن مسلحي تنظيم الدولة يفتقرون إلى هياكل القيادة والسيطرة في منطقة غربي الموصل، وقال سكان فروا من تلعفر قبل أيام من بدء الهجوم لوكالة رويترز إن عناصر التنظيم كانوا منهكين ومستنزفين.

وأضاف مراسل الجزيرة أن القوات العراقية تركز حاليا بعد سيطرتها على كامل قضاء تلعفر على استعادة كافة مناطق محافظة نينوى التي خلت من وجود التنظيم باستثناء بعض المناطق المحدودة، ثم تنتقل إلى مناطق في محافظة الأنبار لا تزال تحت قبضة التنظيم مثل القائم وراوة وعنة، وفي محافظة كركوك متمثلة في الحويجة (300 كلم شمالي بغداد).

وأضاف مراسل الجزيرة ناصر شديد أنه سيكون هناك تأخر في توجه القوات العراقية لاستعادة مدينتي القائم والحويجة بالنظر إلى أن القائم تقع على مقربة من الحدود العراقية السورية، أما الحويجة فهي من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية ببغداد وسلطات إقليم كردستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات