المجلس النرويجي: محنة المدنيين بالموصل لم تنته

معاناة النازحين في مخيمات الخازر شرق الموصل
وفقا لتقديرات الحكومة فقد فرّ أكثر من تسعمئة ألف شخص من الموصل (الجزيرة)

أكد المجلس النرويجي للاجئين في العراق أنه مع إعلان الحكومة العراقية استعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال مئات الآلاف من سكان المدينة، الذين فروا سابقا منها في خطر كبير.

وقال المجلس في بيان -وصلت الجزيرة نت نسخة منه- إنه وفقا لتقديرات الحكومة فقد فرّ أكثر من تسعمئة ألف شخص من المدينة منذ بدء العمليات العسكرية ضد التنظيم بالمدينة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأضاف أنه على الرغم من عودة نحو 90% من سكان شرق الموصل، فإن النسبة نفسها من السكان لا تزال مشردة من الشطر الغربي للمدينة.

وفي هذا الصدد، تقول مديرة المجلس هايدي ديدريش إن مرحلة إعادة الإعمار ستكون جوهرية في منع المزيد من الصراع في العراق، مضيفة أن مسؤولية المجتمع الدولي تكمن في مساعدتهم على إعادة إعمار بلادهم، وإصلاح الانقسامات التي ساعدت في إيجاد الصراع.

وأضافت ديدريش أن المعركة من أجل الموصل قد انتهت، وأنه يجب على الدولة العراقية توفير السلامة والأمن لكل المدنيين، "كما يجب على المقاتلين عدم وضع القانون تحت سلطتهم، وتحديداً يجب ألا يكون هناك عقاب جماعي للعائلات المشتبه في انتمائها لتنظيم الدولة".

المجلس أكد ضرورة بدء إعادة إعمار الموصل (رويترز)
المجلس أكد ضرورة بدء إعادة إعمار الموصل (رويترز)

إعادة الإعمار
وقال بيان المجلس إنه من المرجح أن يعود عشرات الآلاف إلى المدينة في المستقبل القريب، مما سيضع ضغطا على الحكومة العراقية والمجتمع الدولي للبدء في إعادة إعمار المدينة على الفور.

وأشار البيان إلى أن نقص الخدمات الأساسية والفرص التعليمية ووجود مخلفات غير منفجرة ومتفجرات تشكل كلها تحديات يجب معالجتها على نحو السرعة.

وأضاف أنه نظرا للنزاع المطول، فقد أصبح أكثر من ثلاثة ملايين شخص نازحين في أنحاء العراق، كما أن ثلث سكان العراق أصبحوا بحاجة إلى المساعدات الإنسانية.

وقال المجلس إنه قدم مساعدات غذائية لنحو 750 ألف عراقي فروا من غرب الموصل منذ 19 فبراير/شباط، كما أنه يقوم ببناء محطة لمعالجة المياه في غرب الموصل، وستقدم مياه الشرب لنحو مئة ألف شخص، ويدير المجلس مخيما جنوب الموصل ويقطن فيه 21 ألف نازح.

المصدر: الجزيرة

إعلان