روسيا تعطل مشروعا أميركيا ضد كوريا الشمالية

عطّلت روسيا الخميس مشروعا قدمته الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن يدعو إلى اتخاذ "إجراءات مهمة" ضد كوريا الشمالية، بعد إطلاقها صاروخا باليستيا الثلاثاء الماضي.
وعللت روسيا رفضها للمشروع بالقول إن الصاروخ الذي أطلقته بيونغ يانغ كان متوسط المدى وليس عابرا للقارات.
وكانت واشنطن وزعت على أعضاء مجلس الأمن الـ 15 مشروع إعلان رئاسي غداة تعبيرها عن رغبتها في فرض عقوبات دولية جديدة ضد بيونغ يانغ.
وخلافا للقرارات فإن البيانات الرئاسية لا يمكن أن تصدر إلا بإجماع أعضاء المجلس الـ 15.
ويذكّر مشروع البيان الأميركي بأن مجلس الأمن كان توافق على اتخاذ "إجراءات جوهرية جديدة" في حال قيام كوريا الشمالية بتجربة نووية جديدة أو إطلاق صاروخ باليستي.
ويندد مشروع الإعلان الأميركي بإطلاق الصاروخ ويفتح الباب أمام قرار يفرض عقوبات أشد على كوريا الشمالية.
وفي وقت سابق اعتبرت واشنطن والأمم المتحدة أن الصاروخ الذي أطلقته بيونغ يانغ عابر للقارات.
لكن البعثة الروسية في الأمم المتحدة قالت في بيان إنه لا يمكنها أن تقبل بوصف التجربة بأنها إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات. وأوضحت أنها لم تعطّل المشروع الأميركي، بل دعت إلى "إدخال التعديلات الملائمة على النص".
انتهاء المفاوضات
وأَضافت أن وزارة الدفاع الروسية لا تزال تعتقد أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا متوسط المدى وليس عابرا للقارات.
وحسب دبلوماسيين فقد رفضت واشنطن أن تزيل من البيان عبارة "الصاروخ العابر للقارات"، مما أدى إلى انتهاء المفاوضات حول النص.
واعتبر فلاديمير سافرونكوف مساعد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة أن العقوبات "لن تحل المشكلة"، وأن "أي محاولة لتبرير حل عسكري لن تكون مقبولة".
يشار إلى أن إطلاق الصاروخ شكل نجاحا كبيرا لنظام بيونغ يانغ الساعي إلى تهديد الأراضي الأميركية بالسلاح النووي.
وجرت التجربة الصاروخية الباليستية في اليوم الوطني الأميركي الذي يصادف الرابع من يوليو/تموز.
وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن اطلاق الصاروخ كان "هدية للأوغاد الأميركيين".