تركيا: تحركنا بسوريا استعداد للرد على أي تهديد

قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي إن الاستعدادات العسكرية التركية في شمال غرب سوريا هي إجراءات مشروعة ضد أي تهديد من القوات الكردية في منطقة عفرين، وإن تركيا سترد على أي تحرك عدواني.
واعتبر قورتولموش أن "هذا ليس إعلانا للحرب. نحن نقوم باستعدادات ضد تهديدات محتملة… هذا إجراء مشروع حتى يتسنى لنا أن نحمي استقلالنا. لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي أمام من يرسلون صواريخ من عفرين".
وتبادلت تركيا والفصائل الكردية السورية المسلحة -الخميس الماضي- التحذيرات على خلفية قصف الجيش التركي مواقع لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين (شمال غرب سوريا).
وقال حينها قورتولموش إن أنقرة سترد على أي قصف من وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، مؤكدا رفض أنقرة تسليح الولايات المتحدة مقاتلي وحدات حماية الشعب، وقال إن المسؤولين الأميركيين سيدركون أن هذا هو "الطريق الخطأ".
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يقود تمردا في جنوب غرب تركيا منذ الثمانينيات.
مواجهات مفتوحة
على الجانب الآخر، نقل عن ناصر حاج منصور مستشار قوات سوريا الديمقراطية -التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري- قوله إن تلك القوات ترى "احتمالا كبيرا بوقوع مواجهات مفتوحة وقوية" مع القوات التركية في منطقة بشمال غرب سوريا.
وأضاف أن القوات اتخذت قرارا بمواجهة القوات التركية "إذا هم حاولوا تجاوز الخطوط المعروفة" في المنطقة، التي تقول جماعات معارضة مدعومة من تركيا إن أنقرة نشرت فيها مؤخرا قوات إضافية.
واعتبر أن هجوما تركيا على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية يضر بمعركتها لإجبار تنظيم الدولة الإسلامية على الانسحاب من مدينة الرقة (شمال وسط) معقله في سوريا، من خلال إبعاد مقاتلي القوات عن الخطوط الأمامية.
وتحشد تركيا قواتها في الطرف المقابل لعفرين وإدلب (شمالي سوريا)، وهو ما يوحي بأن أنقرة تتحضر لعملية عسكرية جدية على غرار عملية درع الفرات.
وعفرين تحتل أهمية إستراتيجية في المشروع الكردي، نظرا لأنها تشكل الجسر الجغرافي لوصل هذا المشروع بالبحر الأبيض إذا ما أتيحت له ظروف ذلك، كما صرح بذلك العديد من المسؤولين الأكراد.