شرطة موريتانيا تقمع مجددا معارضي تغيير الدستور

وردد المحتجون شعارات رافضة للتعديلات الدستورية المقرر الاستفتاء عليها في 5 أغسطس/آب المقبل، واتهموا الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالسعي للتشبث بالسلطة.
وقد قمعت الشرطة المحتجين بالعصي والقنابل المدمعة، مما أدى إلى جرح بعض النشطاء.
ونقلت تقارير أن الشرطة ضربت بشدة عضو مجلس الشيوخ محمد ولد غدة مما أدخله في غيبوبة، حيث نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأفادت تقارير بأن الشرطة اعتقلت العديد من النشطاء أثناء تفريق المظاهرة ولكنها أفرجت عنهم في وقت لاحق.
وكان عدد من قادة وأنصار المعارضة الموريتانية أصيبوا أول أمس الأربعاء جراء قمع الشرطة مسيرات خرجت لرفض الاستفتاء على تعديل الدستور.
ومن بين المصابين رئيس حزب تواصل محمد جميل ولد منصور، ومحمد محمود ولد أمات نائب رئيس حزب التكتل، وعضو مجلس الشيوخ محمد ولد غدة وعدد من المتظاهرين، كما حدثت حالات اختناق جراء الغازات.

وتعيش موريتانيا احتقانا سياسيا حادا في إثر إصرار النظام على طرح مشروع التعديل الدستوري للاستفاء دون مراعاة الآليات التي ينص عليها الدستور ذاته.
وتشمل أبرز التعديلات الدستورية إلغاء محكمة العدل السامية المعنية بمحاكمة الرئيس وأعضاء الحكومة، وإنشاء مجالس جهوية للتنمية، وتوسيع النسبية في الانتخابات العامة، وتغيير العلم والنشيد الوطنيين، وإلغاء مجلس الشيوخ.
ولا تتضمن التعديلات المطروحة منح الرئيس الحق في الترشح لولاية ثالثة، لكن الوزير الأول يحيى ولد حدمين أكد في أكثر من مناسبة أن الرئيس لن يغادر السلطة بعد انتهاء مأموريته الثانية في 2019.
وكان مجلس النواب أقر في 9 مارس/آذار الماضي مشروع تعديل الدستور لكن مجلس الشيوخ رفضه، مما أسقط شرعية طرحه للاستفتاء.
وتنص المادة الـ99 من الدستور الموريتاني على أنه "لا يصادق على مشروع مراجعة إلا إذا صوت عليه ثلثا أعضاء الجمعية الوطنية (النواب) وثلثا أعضاء مجلس الشيوخ ليتسنى تقديمه للاستفتاء".
لكن الرئيس ولد عبد العزيز قرر تجاوز البرلمان وطرح المشروع للاستفتاء الشعبي مباشرة، مما تسبب في أزمة سياسية وأثار احتجاجات واسعة في عموم البلاد.