جرحى بقمع الشرطة مسيرات موريتانية تعارض تغيير الدستور

أصيب عدد من قادة وأنصار المعارضة الموريتانية جراء قمع الشرطة مسيرات خرجت مساء أمس الأربعاء لرفض الاستفتاء على تعديل الدستور الذي يصر الرئيس محمد ولد عبد العزيز على تنظيمه رغم أن مجلس الشيوخ أسقط المشروع في وقت سابق.
وأصيب في المظاهرة قادة أحزاب سياسية -من بينهم رئيس حزب تواصل محمد جميل ولد منصور، ومحمد محمود ولد أمات نائب رئيس حزب التكتل- وعدد من المتظاهرين، كما حدثت حالات اختناق جراء الغازات.
ونقلت وكالة الأناضول أن عددا من المتظاهرين أصيبوا بجروح طفيفة، كما أصيب آخرون في حالات إغماء -بينهم عضو مجلس الشيوخ محمد ولد غدة- جراء الإطلاق المكثف للغاز المدمع.
وقال المتحدث باسم تنسيقية صالح ولد حننا إن الشرطة تدخلت لتفريق المتظاهرين مستخدمة قنابل الغاز المدمع والهراوات، "مما أسفر عن وقوع ثمانية جرحى، بينهم أربعة إصاباتهم خطرة وبين هؤلاء قياديون" في الأحزاب المنضوية في التنسيقية.
وأضاف "لقد أخطرنا السلطات بقرار تنظيم برنامج مسيرات وتجمعات كما ينص عليه القانون ولكن النظام الاستبدادي يتجاهل القوانين والتشريعات".
لكن متحدثا باسم الشرطة أكد لوكالة الأنباء الفرنسية أن هذه "المسيرات لم يرخص لها الولاة المعنيون وبالتالي فهي ليست قانونية".
ويتزامن هذا الحراك مع جولة يقوم بها الرئيس محمد ولد عبد العزيز في الداخل الموريتاني للتعبئة لصالح التعديلات الدستورية.

احتقان سياسي
وتعيش موريتانيا احتقانا سياسيا حادا في إثر إصرار النظام على طرح مشروع التعديل للاستفاء دون مراعاة الآليات التي ينص عليه الدستور ذاته.
وتشمل أبرز التعديلات الدستورية إلغاء محكمة العدل السامية المعنية بمحاكمة الرئيس وأعضاء الحكومة وإنشاء مجالس جهوية للتنمية، وتوسيع النسبية في الانتخابات العامة، وتغيير العلم والنشيد الوطنيين، وإلغاء مجلس الشيوخ.
ولا تتضمن التعديلات المطروحة منح الرئيس الحق في الترشح لولاية ثالثة، لكن الوزير الأول يحيى ولد حدمين أكد في أكثر من مناسبة أن الرئيس لن يغادر السلطة بعد انتهاء مأموريته الثانية في 2019.
وكان مجلس النواب أقر في 9 مارس/آذار الماضي مشروع تعديل الدستور لكن مجلس الشيوخ رفضه، مما أسقط شرعية طرحه للاستفتاء.
وتنص المادة 99 من الدستور الموريتاني على أنه "لا يصادق على مشروع مراجعة إلا إذا صوت عليه ثلثا أعضاء الجمعية الوطنية (النواب) وثلثا أعضاء مجلس الشيوخ ليتسنى تقديمه للاستفتاء".
لكن الرئيس ولد عبد العزيز قرر تجاوز البرلمان وطرح المشروع للاستفتاء الشعبي مباشرة، مما تسبب في أزمة سياسية وأثار احتجاجات واسعة في عموم البلاد.