عشرات الضحايا بغارة جوية على الغوطة الشرقية

قتل ثمانية مدنيين على الأقل في قصف جوي بالغوطة الشرقية أسفر أيضا عن إصابة وفقدان العشرات مساء أمس الاثنين بالتزامن مع نشر الجيش الروسي نقاط تفتيش هناك.
وقال الدفاع المدني السوري في ريف دمشق إن طيرانا حربيا ـرجح أن يكون روسياـ شن غارة استهدفت الأحياء السكنية في مدينة عربين بريف دمشق عند الساعة الـ11 من مساء أمس الاثنين.
وعن الضحايا الذين خلفتهم تلك الغارة قال إنها أوقعت مجزرة مروعة راح ضحيتها ثمانية شهداء -بينهم خمسة أطفال وامرأتان- إضافة لأكثر من خمسين جريحا ومفقودين تحت أنقاض المنازل المدمرة.
وأضاف أن فرق الدفاع المدني هرعت إلى المواقع المستهدفة بهدف البحث والإنقاذ، وتمكنت من انتشال الشهداء وإنقاذ الجرحى من بين الأنقاض وإسعافهم إلى نقاط طبية في المنطقة.
وقال ناشطون إن غارات جوية مكثفة للطيران الحربي استهدفت جوبر، وعين ترما، وزملكا، ودوما، والشيفونية، في حين تُجرى محاولات اقتحام جديدة على جبهات وادي عين ترما والريحان.
وذكر الدفاع المدني السوري في ريف دمشق أن الطيران الحربي شن غارتين جويتين على أطراف مدينة زملكا صباح اليوم مما ألحق أضرارا مادية جسيمة في الممتلكات، مضيفا أن فريق الدفاع المدني في مركز 103 يعمل على تفقد الأحياء السكنية القريبة من المناطق المستهدفة.

انتهاكات
وتواصل طائرات النظام السوري انتهاك الهدنة في الغوطة الشرقية، حيث أغارت طائراته أمس على بلدتي عين ترما والنشابية، مما تسبب في سقوط عدة جرحى وتدمير بعض الأبنية في البلدتين، كما تحاول قواته السيطرة على المنطقة المتصلة بحي جوبر الدمشقي منذ أربعة أيام.
ويأتي القصف على الرغم من إعلان قوات النظام وقف العمليات العسكرية، وبعد إعلان موسكو عن نيتها ترسيم حدود مناطق خفض التوتر في الغوطة الشرقية.
وأعلنت هيئة الأركان الروسية أمس الاثنين نشر نقاط تفتيش ومراقبة بالغوطة الشرقية وجنوب غربي سوريا، وقالت إنها تعتزم إقامة منطقة "لعدم التصعيد" في إدلب.
وقالت هيئة الأركان الروسية في بيان إن الشرطة العسكرية الروسية أقامت نقطتي تفتيش وأربعة مواقع للمراقبة في الغوطة الشرقية، مضيفة أنها انتشرت أيضا لفرض منطقة أخرى لمنع التصعيد في جنوب غرب سوريا يومي الجمعة والسبت الماضيين، حيث أقيمت نقطتان للتفتيش وعشرة مواقع للمراقبة هناك.
في المقابل، قال مصدر مسؤول في المعارضة السورية المسلحة للجزيرة إن اتفاق ضبط عمل منطقة خفض التصعيد في الغوطة الشرقية يتضمن التزاما من قبل روسيا بجدول زمني محدد لإخراج كافة المليشيات الأجنبية من سوريا، خاصة التي تحمل شعارات طائفية تخالف الهوية الوطنية.
وأضاف أن الاتفاق يتضمن رفع الحصار عن الغوطة الشرقية، وحرية انتقال البضائع والمدنيين عبر مخيم الوافدين، وانتخاب مجلس محلي لإدارة شؤون المنطقة، وانتشار 150 شرطيا روسيا لمراقبة الالتزام بوقف الأعمال القتالية من الطرفين.
ونفى المصدر أن يكون الاتفاق تضمن نشر قوات مصرية في الغوطة الشرقية، وأشار إلى أن الوساطة المصرية لا تعني أن المعارضة أصبحت محسوبة على الحكومة المصرية، مؤكدا أن الدور المصري في الاتفاق اقتصر على استضافة المفاوضات التي جمعت المعارضة المسلحة وروسيا.