ترمب يوقف برنامجا لتسليح معارضين سوريين

كشف مسؤولان أميركيان عن وقف إدارة الرئيس دونالد ترمب برنامجا سريا لوكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) لتسليح وتدريب جماعات معارضة تقاتل النظام السوري، في خطوة كانت تطالب بها روسيا حليفة بشار الأسد.
وقال أحد المسؤولين إن القرار جزء من مساعي الإدارة لتحسين العلاقات مع موسكو والتي نجحت إلى حد بعيد مع جماعات تدعمها إيران في الحؤول دون سقوط النظام الأسد في الحرب الأهلية المستمرة منذ ست سنوات.
وكان برنامج المخابرات المركزية الأميركية قد بدأ في 2013 في إطار جهود إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في ذلك الحين للإطاحة بالأسد، لكن المسؤولين اللذين طلبا عدم الكشف عن اسميهما قالا إنه لم يحقق نجاحا يذكر.
وكانت صحيفة واشنطن بوست أول من أذاع نبأ تعليق البرنامج أمس الأربعاء. ورفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز و"سي آي أي" التعليق على الموضوع.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين الأميركيين أن برنامج دعم المعارضة السورية الذي بدأ قبل أربع سنوات لم يكن له سوى أثر محدود وخصوصا منذ أن دخلت القوات الروسية على خط النزاع إلى جانب قوات الأسد عام 2015.
وأضافت واشنطن بوست أن ترمب اتخذ هذا القرار منذ نحو شهر بعد لقائه مدير السي آي أي مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي الجنرال هربرت ريموند ماكماستر.

اهتمامات ترمب
وبحسب الصحيفة فإن إلغاء برنامج دعم المعارضة السورية يظهر مدى اهتمام ترمب بإيجاد وسائل للعمل مع روسيا، "ويشكل اعترافا بمحدودية كل من نفوذ واشنطن ورغبتها في إطاحة الأسد من السلطة".
واتخذ القرار بمشاركة مستشار الأمن القومي أتش أر ماكماستر ومدير وكالة المخابرات المركزية مايك بومبيو بعد تشاورهما مع مسؤولين آخرين وقبل اجتماع ترمب في السابع من يوليو/تموز الجاري مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة مجموعة العشرين في ألمانيا.
وقال أحد المسؤولين "إن هذه إشارة إلى بوتين على أن الإدارة ترغب في تحسين العلاقات مع موسكو".
وقال المسؤولان إن برنامجا عسكريا أميركيا منفصلا لتدريب وتسليح ودعم جماعات معارضة سورية بضربات جوية وعمليات أخرى سيستمر.
وكان أوباما وافق على برنامج المساعدات عام 2013 عندما سعت جماعات معارضة مختلفة إلى الحصول على دعم من الخارج ضد النظام السوري.
لكنّ التزام الولايات المتحدة بهذا البرنامج كان غامضا بسبب شكوكها في قدرة المعارضة على إطاحة الأسد ولأنها جعلت من حربها على تنظيم الدولة الإسلامية أولوية.
وبخلاف ضربات جوية نفذتها الولايات المتحدة بعدما اتهمت قوات النظام السوري بشن هجوم بأسلحة كيميائية، لم تزد إدارة ترمب الدعم العسكري عن الحدود التي وضعتها إدارة أوباما.