السيسي يعين رئيسا جديدا لمجلس الدولة

وأصدر الرئيس المصري مرسوما بتعيين القاضي أحمد أبو العزم رئيسا لمجلس الدولة، وهو هيئة قضائية تقدم المشورة القانونية للحكومة والبرلمان وتلعب دور القضاء الإداري.
وكانت محكمة القضاء الإداري قد حكمت ببطلان الاتفاقية التي قوبلت بانتقادات واسعة النطاق، وتنقل مصر بموجبها السيادة على جزيرتي تيران وصنافير غير المأهولتين بالبحر الأحمر إلى السعودية.
وأيدت المحكمة الإدارية العليا هذا الحكم بعد أن طعنت الحكومة عليه، وأحالت الحكومة الاتفاقية للبرلمان متجاهلة الحكم وقالت إن المسألة ليست من اختصاص القضاء، وقد صدق السيسي على الاتفاق الشهر الماضي.
يحيى الدكروري
وكانت هيئة مجلس الدولة سمت في مايو/أيار 2017 المستشار يحيى الدكروري مرشحها الوحيد لرئاسة المجلس، وكان الدكروري هو من أصدر الحكم الأولي ببطلان الاتفاق في يونيو/حزيران 2016، وقال المستشار لوكالة رويترز إنه سيطعن في قرار السيسي عدم تعيينه رئيسا للمجلس.
وكانت التعيينات في المناصب القضائية العليا تجري سابقا بانتقال رئاسة أي محكمة إلى أكبر أعضائها سنا، وكان تصديق الرئيس على قرارات التعيين شكليا إلى حد بعيد، لكن قانونا أقر في أبريل/نيسان 2017 يتيح للرئيس تعيين رؤساء المحاكم الكبرى بعد تقديم الهيئات القضائية ثلاثة مرشحين، وهو ما رأى فيه قضاة تقويضا لاستقلاليتهم.
وقال أحمد الخطيب وهو قاض سابق بمحكمة النقض لرويترز "القانون متهم بأنه غير دستوري، والكثير يرونه تعديا من السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية. الدستور واضح أن السلطة القضائية مستقلة ويجب أن تدير شؤونها بنفسها، ومن ضمن ذلك أنها تختار رؤساءها بنفسها".
ولطالما تمتع القضاء المصري بدرجة من الاستقلال، لكن تحقيقا لرويترز كشف العام الماضي عن حملة بدأت في 2014 بهدف تشديد رقابة الحكومة على القضاء.