وفاة المعارض الصيني شياوبو الحائز على نوبل للسلام

Pro-democracy activists continue their sit-in demanding the release of Nobel Laureate Liu Xiaobo, outside China's Liaison Office in Hong Kong, China July 12, 2017. REUTERS/Bobby Yip TPX IMAGES OF THE DAY
ناشطون مؤيدون لتشياوبو طالبوا مرارا بالإفراج عنه قبل أن تعلن وفاته اليوم (رويترز)

أعلنت حكومة مدينة شينيانغ الصينية اليوم الخميس وفاة المعارض البارز ليو شياوبو، الحاصل على جائزة نوبل للسلام، والذي كان يعالج بمستشفى في المدينة من مرحلة متأخرة من سرطان الكبد.

وقال المكتب القانوني في شينيانغ في بيان مقتضب على موقعه على الإنترنت إن ليو (61 عاما) كان يعاني فشلا في العديد من أعضائه وفشلت جهود إنقاذ حياته.

وصدر حكم بسجن ليو 11 عاما في 2009 بتهمة "التحريض على تقويض سلطة الدولة" بعد أن ساعد في كتابة عريضة تعرف باسم (الميثاق 08) وتدعو إلى إصلاحات سياسية شاملة في الصين.

ونقل ليو في الآونة الأخيرة من السجن إلى المستشفى للعلاج من مرحلة متأخرة من سرطان الكبد.

وكان ليو شياوبو الحائز نوبل للسلام سنة 2010 معتقلا لثماني سنوات بتهمة "التخريب"، بعد أكثر من شهر من نقله من سجنه إلى مستشفى مشدد الحراسة لعلاجه من المراحل المتأخرة من السرطان.

ويعتبر شياوبو أول حائز للجائزة يتوفى معتقلا منذ وفاة داعية السلام الألماني كارل فون أوسيتسكي في 1938 في المستشفى بعد أن اعتقلته السلطات النازية.

مسؤولية كبرى
من جهتها، حملت لجنة جائزة نوبل الصين "مسؤولية كبرى" عن الوفاة "المبكرة" للمعارض ليو شياوبو عبر حرمانه من تلقي العلاج الطبي الملائم.

وقالت بيريت ريس-أندرسن رئيسة اللجنة التي منحت المعارض جائزة نوبل للسلام العام 2010 "نعتبر أن عدم نقل ليو شياوبو إلى مستشفى كان يمكن أن يتلقى فيه علاجا ملائما قبل أن يدخل مرضه في مرحلته الاخيرة، أمر مقلق للغاية".

وفي رد فعل على وفاته، وصف وزير العدل الألماني هيكو ماس المعارض الصيني بأنه "بطل"، وكتب على تويتر "مقاومته غير العنيفة جعلته بطلا في المعركة من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان".

‪ناشطون مطالبون بالديمقراطية في الصين طالبوا مرارا بتحقيق الأمنية الأخيرة لشياوبو بالسماح بعلاجه في الخارج‬ (رويترز)
‪ناشطون مطالبون بالديمقراطية في الصين طالبوا مرارا بتحقيق الأمنية الأخيرة لشياوبو بالسماح بعلاجه في الخارج‬ (رويترز)

آخر أمنياته
وكانت منظمات حقوق الإنسان الدولية والحكومات الغربية والناشطون المحليون دعوا السلطات الصينية إلى الإفراج عن ليو وتحقيق آخر أمنياته بالعلاج في الخارج، بعد أن عرضت ألمانيا والولايات المتحدة أنهما مستعدتان لاستقباله.

إلا أن مسؤولين صينيين أكدوا أن ليو يتلقى العلاج من أفضل الأطباء الصينيين منذ أن منح عفوا طبيا عقب تشخيص إصابته بالمرض في أواخر مايو/أيار الماضي، وطلبت وزارة الخارجية الصينية مرارا من الدول الأخرى عدم التدخل في شؤون الصين الداخلية.

ودانت منظمات حقوقية الطريقة التي تعاملت بها بكين مع ليو، واتهمت السلطات بالتلاعب في معلومات بشأن حالته الصحية ورفض السماح له بالمغادرة خشية أن يستغل حريته للتنديد بالنظام الشيوعي الصيني.

وجرى تسريب تسجيل فيديو يظهر ليو ممددا على سرير المرض بينما الأطباء الغربيون يشيدون بنظرائهم الصينيين، وهو ما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنه "دعاية إعلامية بغيضة".

ووضعت زوجته تحت الإقامة الجبرية في 2010، إلا أنه سمح لها برؤيته في المستشفى، وعبرت منظمات حقوق الإنسان عن قلقها بشأن مصيرها ودعت الحكومة إلى الإفراج عنها.

وليو معروف ببذله جهودا في المفاوضات لتأمين خروج آمن من ساحة تيان انمين لآلاف الطلاب الذين كان يتظاهرون ليل 3-4 حزيران/يونيو 1989 حين قمع الجيش المظاهرات بعنف.

المصدر: وكالات

إعلان