اتهامات لقوات عراقية بتهجير عشرات العائلات قسريا

مخيم برطلة شرق الموصل الذي هجرت له عائلات بتهمة انتماء احد أفرادها لتنظيم الدولة (هيومن رايتس ووتش)
مخيم برطلة الذي هجّرت إليه 170 عائلة عراقية بتهمة تعاون أحد أفرادها مع تنظيم الدولة (هيومن رايتس ووتش)

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات الأمن العراقية بتهجير أكثر من 170 عائلة قسريا من منازلها، بتهمة انتماء بعض أفرادها أو تعاونهم مع تنظيم الدولة.

وقالت لمى فقيه نائبة مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة، إن هؤلاء نُقِلوا إلى مخيم لغرض إعادة التأهيل، "وهو ما يعتبر نوعا من العقاب الجماعي".

وأضافت لمى أنه "يجب ألا تقوم السلطات العراقية بمعاقبة أسر بكاملها بسبب تصرفات بعض أفرادها".

ووصفت هذه الإجراءات بأنها انتهاكات ترتقي إلى مستوى جرائم حرب، "ستؤدي إلى تدمير جهود المصالحة في المناطق التي تمت استعادتها من سيطرة التنظيم مؤخرا".

وقالت لمى فقيه إن هذه المخيمات -التي نُقِلت العائلات إليها- "لا علاقة لها بإعادة التأهيل، وإنما هي معسكرات اعتقال لبالغين وأطفال لم يتهموا بارتكاب أي مخالفة".

وأضافت المنظمة أن عمليات التهجير القسري لهذه العائلات تم من محافظات الأنبار وبابل وديالى وصلاح الدين ونينوى.

لمى فقيه: هذه الإجراءات انتهاكات ترتقي إلى مستوى جرائم حرب، ستؤدي إلى تدمير جهود المصالحة في المناطق التي تمت استعادتها من سيطرة التنظيم مؤخرا

دمج في المجتمع
وبحسب المنظمة فإن مجلس قضاء الموصل أصدر الشهر الماضي تعميما يقول إن ما يسمى بـ"عوائل الدواعش" يجب أن ينقلوا إلى مخيمات لـ"إعادة تأهيلهم نفسيا وفكريا، ودمجهم بالمجتمع بعد التأكد من استجابتهم للتأهيل".

وبحسب المنظمة، فإن أول مخيم لهذا الغرض افتتح في 9 يوليو/تموز الجاري في برطلة، على بعد 14 كيلومترا شرق الموصل.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنها زارت في 11 يوليو/تموز الجاري مخيم برطلة، حيث احتجزت 150 أسرة معظم أفرادها من النساء والأطفال من مناطق غرب الموصل، واستقبل المخيم عشرين عائلة أخرى في اليوم التالي.

وأشارت إلى أن الخدمات الإنسانية في المخيم محدودة جدا، وأن عاملين في أكدوا وفاة ما لا يقل عن عشرة من النساء والأطفال في المخيم أو خلال نقلهم إليه، معظمهم بسبب الجفاف.

ونقلت المنظمة عن مسؤولين في نينوى أن المخيم هو الأول من عدة مخيمات أخرى يُنوى إقامتها، وأنه شيد لاستيعاب 2800 أسرة.

إعلان
المصدر: الجزيرة

إعلان