لقاء الأطراف الليبية بهولندا بين مؤيد ومعارض

فؤاد دياب-الجزيرة نت

ويتفق صلاح البكوش الناشط السياسي ومستشار فريق المجلس الأعلى للدولة، الذي كان حاضرا في الاجتماع، مع ما ذهب إليه قزيط، إذ قال إن اجتماع لاهاي خطوة جيدة نحو حلحلة الأزمة القائمة، بغض النظر على الانتقادات التي صدرت من أعضاء مجلس النواب بطبرق تجاه الاجتماع.

وأثار لقاء لاهاي ردود فعل متباينة لدى أعضاء مجلس النواب الرافضين لاتفاق الصخيرات السياسي ورئاسة المجلس، بشأن اللجنة الممثلة للاجتماع، حيث اعتبرها البعض تجاوزا للجنة الحوار السياسي المعلنة من مجلس النواب، التي يرأسها النائب عبد السلام نصية.
بدوره، أكد رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أن مهمة وفد مجلس النواب محددة، وهي الاستماع لوجهة نظر الحكومة الهولندية، وإيضاح وجهة نظر مجلس النواب تجاه الحوار السياسي، مشددا في الوقت ذاته على ألا يكون اللقاء تجاوزاً للجنة الحوار السياسي المشكلة من المجلس.
خارج السرب
أما المحلل السياسي سامي الأطرش فرأى أن مجلسي النواب والأعلى للدولة لا يملكان الحق في مناقشة التعديلات في الاتفاق السياسي بمفردهما بعيدا عن الوسطاء الدوليين الداعمين للاتفاق، مبينا أن هذه اللقاءات "تغريد خارج السرب الدولي"، ولن تحقق أي تقدم.

وتابع الأطرش في حديثه للجزيرة نت أن الأطراف السياسية الليبية لا تتمثل فقط بمجلسي النواب والدولة، هنالك أطراف أخرى وقوى وأحزاب من حقها المشاركة في صناعة القرار، مشيرا إلى أن البحث عن حلول للأزمة وتعديل الاتفاق، يجب أن يحافظ على روح الاتفاق السياسي.
آراء متباينة
من جانبه، اعتبر عضو مجلس النواب الرافض للاتفاق السياسي جاب الله الشيباني لقاء لاهاي لا قيمة له من الجانب القانوني، معللا ذلك بأن اللجنة المفاوضة جرى تشكيلها من رئيس المجلس بشكل شخصي دون موافقة أعضاء المجلس مجتمعين، وفق قوله.
وعن مخرجات اجتماع لاهاي التي اتفق عليها الطرفان، قال الشيباني في حديثه للجزيرة نت إن مجلس النواب لديه ثوابت وطنية، وما نتج عن الاجتماع لا ينسجم أغلبها مع ثوابت المجلس.
ويرى محللون وساسة ليبيون أن تعثر العملية السياسية بليبيا، يعود إلى تشبث وتعنت الأطراف الليبية بمواقفها، ورفضها تقديم أي مرونة لإنهاء حالة الفوضى والمرحلة الانتقالية.