توقعات بوصول عدد المدنيين العالقين بالرقة لـ50 ألفا

قدّرت الأمم المتحدة -اليوم الثلاثاء- أن نحو خمسين ألفا من المدنيين قد يكونون عالقين في الرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية شمال سوريا، في ظل تفاقم نقص المياه وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
وقال المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أندريه ماهيستش بجنيف، إن المنظمة الأممية تقدر أن ما بين 30 و50 ألف شخص لا يزالون عالقين في مدينة الرقة، مقارنة بمئة ألف نهاية يونيو/حزيران الماضي.
وبينما أشار ماهيستش إلى صعوبة التأكد من الأرقام بسبب عدم تمكن وكالات الأمم المتحدة من الوصول للرقة، حذر من "تناقص الطعام والمياه والدواء والكهرباء وغيرها من الأساسيات مع تدهور الوضع سريعا"، معتبرا أن تأمين مخرج آمن للمدنيين العالقين وحصولهم على الأمان والملاذ والحماية بات مسألة ملحة.
وتعاني مدينة الرقة -التي اجتاحها تنظيم الدولة مطلع عام 2014 وحوّلها إلى عاصمة لـ"خلافته"- من نقص في المياه منذ أسابيع عدة، بسبب تعطل إحدى المضخات والأضرار التي خلفها القصف المكثف على أنابيب توزيع المياه. وازداد الوضع سوءا منذ بدء ارتفاع درجات الحرارة، إذ لم يعد أمام المدنيين خيار سوى الاعتماد على نهر الفرات والآبار.
وقال ناشطون إنهم لاحظوا أعراض أمراض تنتقل عبر المياه الملوثة بين المدنيين الذين يشربون مياه النهر، بينها إصابات بالحمى وحالات فقدان للوعي يخشى أن تكون ناجمة عن الكوليرا.
وفي هذا السياق، أفاد المتحدث باسم مفوضية اللاجئين بأن الأخيرة نجحت في إرسال قوافل إنسانية من 22 شاحنة إلى القامشلي شمال شرق سوريا، لمساعدة حوالي 430 ألف شخص نزحوا جراء القتال.
وسبق للشبكة السورية لحقوق الإنسان أن قالت إن أربعة آلاف مدني من قرية السلحبية الشرقية بريف الرقة الغربي شُردوا قسرا، وأضافت أن الأهالي عالقون في الحقول المحيطة بالقرية في ظروف تفتقد إلى أبسط مقومات الحياة.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية -التي يشكل الأكراد عمودها الفقري- أعلنت اليوم الثلاثاء أنها سيطرت على بلدة جنوبي مدينة الرقة، وتحاول تلك القوات طرد التنظيم الدولة من معقله، وقد توغلت في المنطقة الشهر الماضي بعد حملة طويلة يدعمها التحالف بقيادة الولايات المتحدة بالضربات الجوية والقوات الخاصة.