خطوات قانونية لتعويض المتضررين من الحصار على قطر

رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان خلال التوقيع على الاتفاق (الجزيرة)
علي بن صميخ المري (يسار) والدكتور فيجو هيسكانن خلال توقيع الاتفاق (الجزيرة)

محمد الشياظمي-الدوحة

واصلت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر وأطراف دولية مساعيها الحثيثة لردع دول الحصار وجبر الضرر لنحو 2500 مواطن ومقيم قدموا شكاوى للجنة.

ووقعت اللجنة الوطنية السبت اتفاقية مع مكتب "لاليف" العالمي للمحاماة بـجنيف لأجل رفع قضايا متضرري الانتهاكات الإنسانية جراء الحصار من المواطنين القطريين أو مواطني مجلس دول التعاون، ممن لجؤوا بشكاويهم إلى اللجنة، إضافة إلى مقاضاة قناة "العربية" في مزاعمها وافتراءاتها على اللجنة.

وأكد رئيسها علي بن صميخ المري الذي وقع الاتفاقية أن مكتب المحاماة الدولي "لاليف" الذي أحيلت إليه كافة شكاوى المتضررين؛ يتمتع بخبرة واسعة في مجال قضايا حقوق الإنسان، وهناك العديد من الآليات التي سيعمل من خلالها عبر المحاكم الوطنية ذات الاختصاص العالمي أو من خلال المحاكم الوطنية في دول الحصار نفسها.

‪علي بن صميخ المري (الثاني من اليسار) مع أعضاء من مكتب المحاماة السويسري‬  (الجزيرة)
‪علي بن صميخ المري (الثاني من اليسار) مع أعضاء من مكتب المحاماة السويسري‬  (الجزيرة)

من ناحيته، قال رئيس مكتب المحاماة الدولي والمختص في التحكيم الدولي والمنازعات الدكتور فيغو هيسكانن "إن هناك عددا كبيرا من الشكاوى التي سجلتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر، ونحن بصدد تجميعها ومراجعة الأدلة ودراسة كل شكوى على حدة لتحديد الجهة القضائية التي ستنظر فيها".

وقد وثقت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان 2451 شكوى لمواطنين قطريين ومقيمين، ولمواطني دول مجلس التعاون، تضرروا -بشكل مباشر أو غير مباشر- من تداعيات الحصار المفروض على قطر، خاصة المستثمرين ورجال الأعمال وطلاب الجامعات والأسر المشتركة.

وبغض النظر عن التطورات السياسية وجهود حل الأزمة، ستأخذ هذه الدعاوى القضائية مجراها في طلب التعويضات لأصحابها وفق القوانين الدولية، بحسب ما أعلنته اللجنة الوطنية وجمعية المحامين القطرية.

‪جذنان الهاجري: التحرك جاء لردع دول الحصار‬  (الجزيرة)
‪جذنان الهاجري: التحرك جاء لردع دول الحصار‬  (الجزيرة)

جمعية المحامين
وفي تصريح للجزيرة نت، أكد نائب رئيس جمعية المحامين القطرية جذنان محمد الهاجري أنه تم الانتهاء من تشكيل لجنة مشتركة بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والجمعية من أجل حصر حالات المتضررين وتصنيفها، وتنسيق إعداد الدعاوى بشكل قانوني مع مكتب المحاماة السويسري وبدء تقديمها إلى المحاكم المختلفة.

وأوضح الهاجري أن هذا التحرك القانوني لدى المحاكم والهيئات القضائية الدولية من شأنه ردع دول الحصار عن الاستمرار في إجراءاتها ضد قطر وضد المواطنين القطريين وجميع المقيمين، حيث سيتم طلب التعويضات لهم وفقا للقانون الدولي ومبدأ جبر الضرر، وتحميل المسؤولية المدنية عن هذه الأضرار لدول الحصار وفق ما تنص عليه اتفاقيات حقوق الإنسان.

وقال إن هناك شكاوى خاصة بمستثمرين ورجال أعمال قطريين تأثروا بهذا الحصار، وبالتالي فإن الدول الثلاث توجد في مأزق قانوني يتعلق بتعويض هؤلاء المتضررين عن كل الخسائر التي لحقت بهم وبأعمالهم.

وأكد الهاجري ألا تراجع عن طلب التعويضات للمتضررين من دول الحصار، خاصة أن الشكاوى ما تزال ترد يوميا إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

وأضاف أن هناك حالات يتم حصرها مرتبطة بمواطنين من دول بنغلاديش وسريلانكا والهند ونيبال ممن يحملون إقامات قطرية، ويعملون لدى مواطنين قطريين في مزارعهم أو منازلهم في السعودية، حيث منعت السلطات السعودية هؤلاء من العودة إلى قطر، وهم يعانون من أوضاع معيشية صعبة.

‪علي مياه طالب بتعويض مواطنيه المتضررين من الحصار‬  (الجزيرة)
‪علي مياه طالب بتعويض مواطنيه المتضررين من الحصار‬  (الجزيرة)

نيباليون تائهون
من جانبه حذر محمد رمضان علي مياه المستشار القانوني للجالية النيبالية والمغتربين في دولة قطر والرئيس العام للمنظمة العالمية لحقوق العمالة النيبالية، من الأضرار الجسيمة التي لحقت بمواطني بلاده جراء الحصار وعدم تمكنهم من دخول قطر، داعيا إلى ضرورة تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم بعد نقل دعاواهم إلى المحاكم الدولية.

وقال مياه في تصريح للجزيرة نت إن نحو خمسة آلاف عامل نيبالي يعملون في مشاريع لقطريين بالسعودية -بينهم ألف راعي أغنام وإبل- ممنوعون من الاقتراب من الحدود مع قطر، ويعيشون ظروفا صعبة، وبعضهم تائه في الصحراء.

وطالب بأن ترفع السلطات السعودية المنع عنهم وتسمح لهم بدخول قطر والالتحاق بكفلائهم القطريين، وتقدير ظروفهم الصعبة، أو السماح لهم بالعودة إلى بلادهم وتذليل الإجراءات القانونية المتعلقة بهم.

وينتظر أن يتحرك ممثلو باقي الجاليات التي تمثل النسبة الكبرى من العمالة في قطر عبر سفاراتها والتمثيليات العمالية لديها في دول الخليج لمعالجة أوضاعهم والتدخل لدى السلطات السعودية للسماح لهم بالالتحاق بكفلائهم في قطر.

المصدر: الجزيرة

إعلان