أوروبا تُودّع مستشار وحدة ألمانيا هيلموت كول

ودع الاتحاد الأوروبي وسط مراسم مهيبة السبت في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ المستشار الألماني الأسبق هيلموت كول المتوفى عن 87 عاما يوم 16 يونيو/حزيران قبل تشييعه في ألمانيا.
وشارك نحو عشرين رئيس دولة وحكومة ومسؤولون سابقون ومئات من الشخصيات في التأبين بينهم معظم القادة الأوروبيين ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ورئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو.
ووجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي ارتدت الأسود تحية إلى "مستشار وحدة ألمانيا". وقالت "من دون كول فإن حياة ملايين الأشخاص وأنا منهم كانوا يعيشون في الجانب الآخر من الجدار".
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن "كول كان بالنسبة لفرنسا محاورا مفضلا وحليفا أساسيا وكان صديقا، نحن هنا لنوجه التحية لإرثه التاريخي".
ومن جانبه قال كلينتون إن "كول أعطانا فرصة لنكون مشاركين في أمر أكبر من ذواتنا.. أكبر من ولاياتنا في مناصبنا وأكبر من مسيراتنا المهنية الزائلة".
وقد وصفه مدفيدف بـ "مهندس النظام العالمي". وتفاوض كول بمهارة فائقة على إعادة توحيد ألمانيا الغربية مع الشطر الشرقي الشيوعي من البلاد مع الزعيم الروسي السابق ميخائيل غورباتشوف.
وقد وصل الجثمان صباحا ووضع في صالون الشرف حيث لف النعش بالعلم الأوروبي ثم نقله لاحقا ثمانية جنود ألمان إلى وسط القاعة. وضعت ثلاثة أكاليل من الزهر أمام النعش بألوان علم ألمانيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي والثالث الذي قدمته أرملته كتب عليه "مع حبي، مايكي".
وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر وراء فكرة تنظيم حفل وداع على المستوى الأوروبي، وهو المسؤول الأوروبي الوحيد الذي عايش كول وربطت بينهما علاقة وطيدة منذ 21 عاما. وقال يونكر في كلمته "كان كول أوروبيا حقيقيا وصديقا. أوروبا تدين له بالكثير".
وتولى كول رئاسة المستشارية الألمانية في الفترة من 1982 إلى 1998 وأشرف على إعادة توحيد ألمانيا عام 1990.