استمرار المعارك بالموصل لاستعادة جميع أجزائها

MOSUL, IRAQ - JUNE 22: Iraqi Federal Police soldiers on the frontline against Islamic State in Adedat, a neighbourhood in the Old City of west Mosul, the last area of the city under Islamic State control, June 22, 2017. Iraqi forces have encountered stiff resistance with improvised explosives, car bombs, heavy mortar fire and snipers hampering their advance. (Photo by Martyn Aim/Getty Images)
أحد أفراد الشرطة الاتحادية العراقية في اشتباك مع مقاتلي تنظيم الدولة غربي الموصل (غيتي)
أفاد مصدر عسكري عراقي بأن قوات مكافحة الإرهاب تعد العدة لتنفيذ هجوم مباغت على المواقع التي ما يزال مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية يسيطرون عليها في الموصل، بينما تتواصل المعارك لاستعادة المدينة كاملة.

وقال قائد العمليات الخاصة الثالثة في جهاز مكافحة الإرهاب الفريق سامي العارضي إن قوات مكافحة الإرهاب التي تقاتل في المدينة القديمة للموصل منذ ستة أيام "تعد العدة لتنفيذ هجوم مباغت" على المواقع التي ما يزال مقاتلو تنظيم الدولة يسيطرون عليها.

وأضاف العارضي أن ما يعيق حركة القوات العراقية هو استمرار وجود المدنيين في المناطق التي لا يزال التنظيم يحكم سيطرته عليها.

من جانبه، قال قائد قوات مكافحة الإرهاب العراقية الفريق عبد الغني الأسدي إن الطائرات المسيرة التي تستخدمها القوات العراقية في معارك المدينة القديمة للموصل تمكنت من تقديم "فائدة كبيرة للقوات العراقية من خلال رصد تحركات مقاتلي التنظيم" في أزقة وشوارع المدينة.

وأضاف الأسدي أن القوات العراقية باتت على معرفة بتحركات مقاتلي التنظيم في هذه المعارك التي دخلت اليوم يومها السابع، وهو ما ساعد كثيرا في توجيه تحركات مقاتلي القوات العراقية، وأيضا التنبؤ بالهجمات التي يشنها مقاتلو التنظيم وصدها.

حي الشفاء
وفي السياق ذاته، أفاد قائد فرقة الرد السريع العراقية اللواء ثامر الحسيني بأن قواته ما زالت تقاتل منذ أكثر من شهر في حي الشفاء الملاصق للمدينة القديمة للموصل من الجهة الشمالية، وأنها تحاول حاليا استعادة منطقة المجمع الطبي التي تضم العديد من المؤسسات الطبية المهمة في الموصل.

وقال إن مواجهات الساعات الماضية أسفرت عن تمكن قوات الرد السريع من استعادة بنايتي مصرف الدم وكلية الطب، مشيرا إلى أن المواجهات مستمرة إلى حين استعادة كامل المجمع الطبي.

وبرر الحسيني عدم تمكن القوات العراقية من استعادة المجمع رغم المواجهات المستمرة منذ شهر بتمكن مقاتلي التنظيم "من ترتيب دفاعاتهم في حي الشفاء وفي المجمع الطبي مثل ما رتبوا دفاعتهم بالمدينة القديمة، معتمدا على البنايات العالية في المنطقة".

وكانت منطقة المجمع الطبي في الحي قد شهدت في الأسابيع الماضية مواجهات عنيفة جدا رافقها قصف مدفعي وجوي للقوات العراقية وطيران التحالف؛ أحدثت دمارا هائلا في مباني المجمع الذي يعتبر الأكبر في كل مدينة الموصل.

وفي سياق مواز، قال مصدر عسكري عراقي إن عناصر تنظيم الدولة شنوا اليوم الأحد هجوما واسعا استهدف مواقع عسكرية شمال غرب كركوك.

‪نازحون عراقيون من المدينة القديمة في الموصل‬ (رويترز)
‪نازحون عراقيون من المدينة القديمة في الموصل‬ (رويترز)

إضعاف التنظيم
وأوضح النقيب كامران محمود لوكالة الأناضول أن العشرات من عناصر تنظيم الدولة شنوا فجر اليوم هجوما كبيرا على مواقع قوات البشمركة في منطقة كراو التابعة لقضاء الدبس شمال غرب كركوك، واندلعت على إثره اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن القوات العسكرية أضعفت قدرات تنظيم الدولة وقادت إلى انهياره.

وفي كلمة له على هامش لقائه بعائلات ضحايا تفجير منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد بمناسبة مرور عام عليه، اعتبر العبادي أن "الهدف من جريمة الكرادة كان قتل الحياة في بغداد"، بحسب بيان صدر عن مكتبه في وقت متأخر من أمس السبت.

ومضى العبادي قائلا "لكننا كنا أقوى من هذه العصابة والشرذمة التي لا تلتزم بشريعة السماء ولا قوانين الأرض".

كما شدد على أن "الجهد الاستخباري تمكن من كشف مئات العمليات الإرهابية"، محذرا من أن "العدو يحاول أن يستغل أي ثغرة بعد هزيمته في المعركة، وفشله في مواجهة قواتنا البطلة".

وتقاتل القوات العراقية بإسناد من التحالف الدولي منذ 19 فبراير/شباط الماضي لاستعادة الجانب الغربي من الموصل، بعدما استعادت جانبها الشرقي ضمن حملة عسكرية بدأت يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات