توثيق انتهاكات بأفريقيا الوسطى ترقى لجرائم حرب
وثقت الأمم المتحدة في تقرير جديد 620 انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى، خلال الفترة الواقعة بين عامي 2003 و2015.
وتشمل الانتهاكات، التي طال المسلمين منها الكثير، عمليات قتل واغتصاب جماعي وانتهاكات خطيرة أخرى لحقوق الإنسان قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، قال ستيفن دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن "التقرير الذي أصدرته المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للمنظمة الدولية يتضمن "أحداثا مروعة عن قرى بأكملها أُحرقت في هجمات انتقامية.. عمليات اغتصاب جماعي لنساء ولفتيات دون سن الخامسة وقتل مدنيين على أساس الدين أو العرق أو الدعم المتصور لجماعات مسلحة".
ورصد التقرير تجنيد الجماعات المسلحة لآلاف الأطفال وهجمات على الجهات العاملة في المجال الإنساني، وكذلك قوات حفظ السلام الدولية، ووفيات نتيجة التعذيب أو سوء المعاملة في مراكز الاعتقال.
وبحسب المسؤول الأممي، فإن التقرير الأممي "يوصي باتخاذ بعض الخطوات الفورية لبدء عمليات العدالة الانتقالية".
وكانت حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى أنشأت في 2015 المحكمة الجنائية الخاصة لجمهورية أفريقيا الوسطى للتحقيق في جرائم الانتهاكات لحقوق الإنسان وتعزيز المصالحة الوطنية.
ووفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن حوالي 88 ألف شخص فروا من العنف المتزايد بين الجماعات المسلحة في أفريقيا الوسطى.
ومنذ استقلالها عام 1962، تشهد الدولة الفقيرة والغنية بالألماس في الوقت ذاته، توترات عرقية متعاقبة واضطرابات سياسية وصراعات مسلحة.
واندلع أحدث هذه الصراعات في 2013 بعدما أطاح متمردو سيليكا المسلمون بالرئيس السابق فرانسوا بوزيزيه، مما أدى إلى حملة عنف مضاد قادتها مجموعات أنتي بالاكا المسيحية.
ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، فإنه يُعتقد أن الصراع أودى بحياة الآلاف وأدى إلى نزوح أكثر من 650 ألف شخص.