احتجاجات على التمهيد لإعادة انتخاب رئيس باراغواي

واقتحم المحتجون مبنى البرلمان وأشعلوا النار فيه بعد أن وافق مجلس الشيوخ بشكل سري على تعديل دستوري من شأنه السماح للرئيس أوراسيو كارتيس بالترشح لإعادة انتخابه.
ووافق مجلس الشيوخ في البرلمان بعد ظهر الجمعة بأغلبية 25 من أعضائه البالغ عددهم 45 على التعديل الدستوري الذي تريد الحكومة إجراءه وتنتقده المعارضة المصرة على ولاية رئاسية واحدة ينص عليها الدستور الحالي.
وجرى التصويت في مكاتب مجلس الشيوخ لأن أعضاء المجلس الذين يمثلون الحزب الليبرالي والمعارضين للتعديل الدستوري واحتلوا قاعة الجلسات العامة.
وقال السناتور ديزيري ماسي من الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض "وقع انقلاب. سنقاوم وسندعو الشعب إلى المقاومة معنا".
وأظهرت مشاهد تلفزيونية متظاهرين يرددون هتافات من بينها "لا دكتاتورية بعد الآن". وقد اقتحموا البرلمان بعدما نزعوا أجزاء من السياج المحيط بالمبنى وخلعوا الأبواب وحطموا زجاج نوافذ، وردت الشرطة بإطلاق الغاز المدمع والرصاص المطاطي.
وقالت وسائل إعلام محلية إن عدة ساسة وصحفيين أصيبوا، وقال وزير الداخلية تاديو روخاس إن أفراد شرطة كثيرين أصيبوا.

اصابات
وأعلن عضو مجلس الشيوخ المعارض لويس فاغنر أن بين الجرحى رئيس المجلس (الليبرالي روبرتو أسيفيدو) والليبرالي الذي هزم بالانتخابات الرئاسية عام 2013 إيفراني أليغري، والنائب الليبرالي إدغار أورتيز.
وكان يفترض أن يقر مجلس النواب التعديل الدستوري، لكن التصويت أرجئ بسبب حالة الفلتان التي حدثت. وقال رئيس النواب أوغو فيلاسكيز "لا يمكننا التصويت السبت. ما حدث خطير وآمل أن يعود الهدوء بسرعة".
من جهته دعا كارتيس الذي انتُخب عام 2013 لفترة خمس سنوات إلى الهدوء. وقال في بيان نشره على تويتر إن "العنف لن يقهر أو يهزم الديمقراطية، ويمكنكم أن تثقوا أن هذه الحكومة ستواصل بذل أقصى جهدها للحفاظ على النظام في الجمهورية".
وفي حال وافق مجلسا البرلمان على النص، يفترض أن تدعو المحكمة الانتخابية العليا إلى استفتاء حوله خلال ثلاثة أشهر.
وبعد الحكم الدكتاتوري للجنرال ألفريدو ستروسنر (1954-1989) حسم دستور 2012 الأمر، ونص على ولاية رئاسية واحدة. وتهدف هذه المادة بالدستور إلى منع أي رئيس من التشبث بالسلطة.
وتمنع عدة دول بأميركا اللاتينية من بينها باراغواي وبيرو وتشيلي الرؤساء من الترشح لفترتين متعاقبتين بمنطقة مازالت ذكريات الدكتاتوريات العسكرية حية فيها.
وغيّرت دول أخرى من بينها كولومبيا وفنزويلا دساتيرها لمنح رؤساء موجودين بالسلطة فرصة لإعادة انتخابهم.