الكرملين يرفض اتهاما أميركيا بانتهاك اتفاقية التسلح
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن "روسيا حريصة دائما وستظل حريصة على الوفاء بكل التزاماتها، بما فيها تلك المرتبطة بالمعاهدة حول القوات النووية المتوسطة.. حتى لو لم تكن في صالح روسيا تماما".
وكان بول سيلفا نائب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة اتهم روسيا الأربعاء بنشر صواريخ تنتهك معاهدة حظر الصواريخ المتوسطة المدى التي "تشكل خطرا على معظم منشآتنا في أوروبا". وأضاف "نعتقد أن الروس نشروها عمدا لتهديد حلف شمال الأطلسي ومرافق الحلف".
وتعرب الولايات المتحدة منذ سنوات عن قلقها حيال سعي موسكو إلى التزود بمثل هذه الصواريخ، وتعده انتهاكا لمعاهدة تاريخية تفاوض حولها الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان ونظيره الروسي ميخائيل غورباتشوف مطلع ثمانينيات القرن الماضي، ونصت على حظر هذه الصواريخ المتوسطة المدى من الترسانتين الروسية والأميركية وسمحت بإزالة 2700 منها.
وكانت "معاهدة القوات النووية المتوسطة" التي وقعت العام 1987، وضعت حدا نهائيا لما عرف بـ"أزمة الصواريخ الأوروبية" التي نجمت عن نشر الاتحاد السوفياتي صواريخ نووية "أس أس-20" كانت تهدد عواصم أوروبا الغربية. ورد حلف شمال الأطلسي بنشر صواريخ نووية أميركية "بيرشينغ" ما أدى إلى مظاهرات هائلة تدعو إلى السلام.
وتتهم روسيا بدورها الولايات المتحدة بانتهاك المعاهدة، وترى أن النظام الدفاعي المضاد للصواريخ الذي نشره الأميركيون في بولندا ورومانيا خصوصا يمكن أن يستخدم في إطلاق صواريخ باتجاه روسيا.