زيان: ما أثرناه حول المحروقات بالمغرب يستوجب المساءلة

حفظ

الصورة الثانية ـ محمد زيان في ندوة صحفية بالرباط للإعلان عن مضامين التقريرـ الجزيرة نت
محمد زيان في ندوة صحفية بالرباط للإعلان عن مضامين تقرير حزبه حول الدعم الحكومي لقطاع المحروقات (الجزيرة نت)

الحسن أبو يحيى-الرباط

أثار التقرير الذي أعده الحزب الليبرالي المغربي حول الدعم الحكومي لقطاع المحروقات جدلا واسعا، بعد أن تحدث عن شبهات حول استغلال وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش لنفوذه داخل الحكومة المنتهية ولايتها، لحماية المصالح التجارية لمجموعته الاقتصادية والزيادة من أرباحها.

وبحث التقرير الذي أعدته لجنة حماية المال العام بالحزب المذكور، في مدى وجود علاقة تجارية بين الوزير المشار إليه بأحد أبرز البنوك المغربية، دفعت بوزارة المالية إلى منحه امتياز عقد صفقة تأمين تقلبات أسعار المحروقات ببورصة وول ستريت، وبحث حالة التنافي في وضعية أخنوش الذي يجمع بين صفته الحكومية ورئاسة مجموعة اقتصادية متخصصة في توزيع الغاز والمحروقات.

وحول ردود الفعل التي أثارها التقرير لدى الأوساط السياسية والإعلامية، ومنها اتّهام الحزب الليبرالي المغربي بالتشويش على المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، واستهداف شخص وزير الفلاحة والصيد البحري والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، قال منسقه الوطني محمد زيان -في حوار مع الجزيرة نت- إن أمام أخنوش فرصة ليقنع الشعب المغربي بأنه رجل كفؤ ونزيه ويتمتع بحس المسؤولية.

وقال زيان الذي كان يشغل منصب وزير حقوق الإنسان (1995-1996) إن "ما أثاره التقرير أصبح  قضية رأي عام، وقدّم معطيات واضحة ودقيقة، وعلى الذي يقول عكسها أن يثبت أننا على خطأ"، "وفي كل نظام يحترم نفسه يتم التفاعل مع مثل هذه المعطيات عن طريق فتح التحقيق، وتحريك مسطرة المساءلة، وتعميق البحث".

وتحدث زيان ضمن الحوار ذاته عن علاقة أخنوش بالمحيط الملكي، وعلاقة رجال الأعمال بمجال تدبير الشأن العام، وقال "أنا متأكد أننا سنصل إلى يوم نقول فيه إنه لا يجوز لأصحاب المصالح أن يدبروا الشأن العام ليكون للعمل السياسي مصداقية".

إعلان

وحول وضعية الجمود التي تعرفها مشاورات تشكيل حكومة جديدة عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، قال زيان إنه لا يتصور وجود حلّ قريب لهذه الأزمة، معتبرا أن لا أحد يملك الشجاعة للمناداة بإلغاء نتائج الانتخابات وتنظيم انتخابات جديدة.

وانتقد المسؤول الحزبي المذكور موقف حزب الاتحاد الاشتراكي من التقرير الأخير، ومن المشاورات الحكومية الجارية، وقال إن حصوله على رئاسة مجلس النواب، لا يمكن اعتباره إنجازا لأنه ليس من أجل الوطن.

المصدر: الجزيرة

إعلان