نقابة عمالية بالمغرب تدعو للتحقيق بانهيار شركة سامير

دعت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة سامير في المغرب إلى فتح تحقيق في أسباب انهيار الشركة التي تسير مصفاة النفط الوحيدة في البلاد، والتي تخضع حاليا لإجراءات تصفية قضائية، وقد أبدى عشرون مستثمرا رغبتهم في شراء الشركة المتعثرة.
وشددت النقابة نفسها على ضرورة "تطهير سامير من كل الأسباب والمتسببين في هذه الكارثة العظمى".
وطالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الدولة المغربية بتيسير متطلبات نهوض مصفاة النفط الموجودة بمدينة المحمدية جنوبي الرباط، وتنظيم قطاع المحروقات ودعم الصناعات الوطنية والحرص على حماية حقوق المستهلكين وصيانة المصالح العليا للبلاد.
ولا يشمل مسار التصفية القضائية لسامير مساءلة الأطراف المتسببة في توقف نشاط الشركة في أغسطس/آب 2015 التي كانت تنتج مئتي ألف برميل نفط يوميا، وتنحصر التصفية التي يشرف عليها حارس قضائي عينه القضاء المغربي في بيع الشركة وضمان استئناف الإنتاج في ظروف مناسبة.

تراكم الديون
وقد توقفت شركة سامير المغربية عن الإنتاج بسبب تراكم الديون والعجز عن الوفاء بالالتزامات المالية، وتقول الحكومة المغربية إن الشركة مدينة لها بديون ضريبية بقيمة 13 مليار درهم (1.2 مليار دولار)، ويناهز إجمالي الديون المتراكمة على سامير 44 مليار درهم (4.3 مليارات دولارات).
وترى النقابة العمالية أن أسباب إفلاس سامير تعزى إلى سوء التسيير والتدبير الإداري لمجلس الإدارة والإدارة العامة للشركة، والاعتماد الكلي على الديون في تمويل مشاريع تطوير المصفاة، ورفض ضخ الأموال في رأسمال الشركة، وغياب الوضوح في الجانب المحاسبي وتقصير سلطات الدولة في المراقبة وحث الشركة على الوفاء بديونها.
وكان فرع منظمة الشفافية الدولية بالمغرب دعا في أبريل/نيسان 2016 إلى فتح تحقيق إداري ومالي معمق في ملف سامير، وإقرار متابعات تأديبية وجنائية مناسبة على ضوء نتائجه، ووضع حد للصمت الذي أحاط بهذه القضية، والتضليل الذي ساد بشأن الموضوع، وذلك بالسماح للمواطنين ولضحايا التصفية القضائية بالحصول على المعلومات الوثيقة لحماية مصالحهم والحصول على التعويض المناسب.
جرائم مالية
وأضافت منظمة الشفافية في بيان لها أن بيع سامير لفاعلين اقتصاديين آخرين "لا يمكن أن يغطي تعدد الجرائم المالية والتواطؤ التي ساهمت في اندحارها".
واستغربت المنظمة من "عدم فاعلية النيابة العامة ومختلف السلطات رغم حجم الضرر الذي قد يتحمله المساهمون الأقلية والبنوك والدائنون الآخرون وكذلك مالية الدولة".
ويعود تأسيس المصفاة إلى العام 1959 وكانت تشغل ألف شخص بطريقة مباشرة، وما بين خمسة وسبعة آلاف شخص بطريقة غير مباشرة، وكانت تستحوذ على 70% من الرواج التجاري لميناء المحمدية.