إعلان ترمب.. سقف السلطة وبشائر الانتفاضة

وتراوحت ردود الفعل الفلسطينية بين الدعوة إلى انتظار ما سيصدر عن المجلس المركزي الفلسطيني، واعتبار خطاب عباس "مخيبا للآمال".
المصالحة والوحدة
وفي رسالة نحو الوحدة الفلسطينية، أعلن عباس إيفاد رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله، ومسؤول ملف المصالحة في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عزام الأحمد إلى قطاع غزة اليوم الخميس لتسريع خطوات المصالحة الفلسطينية.
واللافت أن عباس، ومن بعده الحمد الله، تجنبا في خطابين برام الله وغزة الحديث عن العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، وهو مطلب شدد عليه رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في خطابه للرد على إعلان ترمب صباح اليوم الخميس.
وتتراوح خيارات السلطة الفلسطينية بحسب ما صدر عن قيادات في السلطة الفلسطينية وحركة فتح ما بين التصعيد السياسي والميداني، دون إعلان أي خيارات تغير الوضع القائم على الاتفاقات والمعاهدات مع إسرائيل.
وتوقع مسؤولون فلسطينيون أن تتحرك السلطة الفلسطينية خارجيا باتجاه حث دول أوروبية على الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، حيث تحدث السفير الفلسطيني لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا عن وجود توجه لدى 12 دولة أوروبية لهذا الاعتراف، مشيرا إلى أن السلطة تعول على فرنسا للإعلان أولا لتتبعها دول أوروبية أخرى.
لا مساس بالمعاهدات
لكن الأسئلة الفلسطينية ظلت عن مستويات التعامل مع الإدارة الأميركية، التي لم يعلن عباس بشكل واضح قطع العلاقات معها، أو خيارات التعامل مع إسرائيل التي ترتبط السلطة الفلسطينية باتفاقات تنسيق متعددة معها، أهما التنسيق الأمني الذي طالما أشادت إسرائيل به باعتباره يحبط كثيرا من عمليات المقاومة ضدها.
وكانت مصادر فلسطينية قد كشفت قبل أيام عن اجتماع قاده مدير المخابرات ماجد فرج للتعامل مع الحراك والغضب الفلسطيني على إعلان ترمب، حيث ركز الاجتماع على كيفية احتواء هذا الغضب وعدم تحوله لانتفاضة جديدة تقود لمواجهة مفتوحة مع إسرائيل، كما حدث في انتفاضة الأقصى عام 2000.
انتفاضة جديدة
بالمقابل، فقد دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية اليوم الخميس إلى إطلاق انتفاضة جديدة من أجل القدس في كافة الأراضي الفلسطينية غدا الجمعة، في الذكرى الثلاثين لانتفاضة الحجارة التي انطلقت في اليوم نفسه عام 1987.
خطاب هنية اتسم بالتصعيد اللافت، حيث دعا إلى إستراتيجية فلسطينية للمواجهة، واعتبر أن إعلان ترمب بمثابة دفن لما يسمى "صفقة القرن" ولكل الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل ونهاية لعملية السلام، وبلغت لغة التصعيد من هنية حد دعوته لكوادر حركة حماس إلى الاستعداد لكافة الاحتمالات، وهو ما رفع سقف التصعيد المتوقع ضد إسرائيل.
وبين سقف التصعيد المتوقع بين السلطة وفصائل المقاومة وعلى رأسها حركة حماس، يبدو الرهان على الشارع الفلسطيني والعربي، والذي حذر محللون ومراقبون من أنه قد يقلب الطاولة ليس في فلسطين فقط وإنما في كل المنطقة.