ميركل تتعهد بمواجهة الانقسامات الاجتماعية

تعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الأحد بمواجهة الانقسامات الاجتماعية المتفاقمة في إطار سعيها الحثيث لتشكيل حكومة مستقرة، بينما تتعرض لضغوط منذ ثلاثة أشهر لفشلها في تشكيل ائتلاف حاكم جديد.
وحددت المستشارة أولوياتها الأساسية في كلمتها بمناسبة العام الجديد، وهي: زيادة الاستثمارات في الأمن والدفاع، وتحسين الرعاية الصحية والتعليم، وبذل الجهود لتجاوز التفاوت المتزايد بين الريف والحضر.
وقالت ميركل "إن العالم لا ينتظرنا. يجب أن نخلق الظروف التي تضمن استمرار ازدهار ألمانيا خلال عشرة أعوام أو 15 عاما. ولن تزدهر ألمانيا إلا إذا كان نجاحها يخدم كل الناس ويحسن حياتنا ويثريها".
وذكرت ميركل أن المزيد من الألمان يشعرون بالقلق على التماسك الاجتماعي أكثر من أي وقت مضى، وأن بعضهم يثني على تنوع المجتمع الألماني وانفتاحه، فيما عبّر آخرون عن مخاوفهم من تنامي الجريمة والعنف واشتكوا من نقص عدد الأطباء في المناطق الريفية، كما يساورهم القلق حيال إدارة تدفق المهاجرين.
روابط ومبادئ
وأشارت ميركل إلى أنها تتمنى أن يشهد العام الجديد تعزيز الروابط التي يلتف حولها الألمان، بما في ذلك احترام الآخر والكرامة للجميع، وهما من المبادئ الأساسية لدستور البلاد الذي وضع بعد الحرب العالمية الثانية.
وتحاول ميركل -التي تسعى لفترة رابعة لها في المنصب- إقناع الحزب الديمقراطي الاشتراكي المنتمي ليسار الوسط بتمديد "الائتلاف الكبير" الذي حكم البلاد في الأعوام الأربعة المنصرمة، رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الكتلتان السياسيتان في انتخابات 24 سبتمبر/أيلول الماضي.
وسيكون البديل هو تشكيل حكومة أقلية أو إجراء انتخابات جديدة قد تؤدي إلى المزيد من المكاسب لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، الذي دخل البرلمان للمرة الأولى وسط مخاوف بشأن القرار الذي اتخذته ميركل في 2015 بالترحيب بأكثر من مليون مهاجر -أغلبهم من المسلمين- في ألمانيا.