مسيحيو العالم يحتفلون بعيد الميلاد وسط تدابير أمنية

يحتفل المسيحيون في العالم هذا الأسبوع بأعياد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة خاصة في بعض الدول الإسلامية تحسباً لأي أعمال عنف من شأنها أن تعكر صفو الاحتفالات.
وألمانيا ما زالت في حالة تأهب قصوى بعد مرور عام على مقتل 12 شخصا في هجوم نفذه تونسي استولى على شاحنة ودعس بها متسوقين في سوق لعيد الميلاد في برلين بعد أن رفضت السلطات طلب لجوئه.
وفي فرنسا، أعلنت الشرطة أنها ستنشر يومي الأحد والاثنين زهاء مئة ألف عنصر أمن للحفاظ على الأمن، خصوصا في المواقع السياحية والكنائس.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بيان صادر عن وزير الداخلية جيرار كولومب أنه "للحفاظ على الأمن في 24 و25 من الشهر الجاري، سينتشر 54 ألف عنصر شرطة، و36 ألفا من الدرك، وسبعة آلاف عسكري (..) أي ما مجموعه 97 ألفا"، علما أن العدد كان أقل بستة آلاف العام الماضي.

أما في الدول الإسلامية فيبدو أن الاحتفالات سيغلب عليها الطابع الأمني. فقد عززت إندونيسيا، أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان، التدابير الأمنية حول الكنائس والمواقع السياحية، إذ لا تزال تعلق في الأذهان ذكرى هجمات شبه متزامنة على كنائس في البلاد وقت عيد الميلاد أودت بحياة نحو 20 شخصا.
وتأهب متطوعون مسلمون لتوفير المزيد من الأمن إذا طُلب منهم ذلك.
وفي مصر، قالت وزارة الداخلية إن الشرطة ستجري عمليات تمشيط منتظمة للشوارع المحيطة بالكنائس قبل احتفال الأقباط بعيد الميلاد في السابع من يناير/كانون الثاني المقبل.
وكان تفجير استهدف الكنيسة البطرسية الملحقة بمجمع كاتدرائية العباسية في القاهرة أسفر عن مقتل 25 شخصا على الأقل في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

وقال مفتش المباحث في لاهور بشرقي باكستان حيدر أشرف إن كل كنائس المدينة ستضع كاميرات مراقبة في إطار الإجراءات الأمنية. وكان أكثر من 70 شخصا قتلوا في تفجير في ساحة عامة يوم عيد القيامة الماضي.
وفي ماليزيا، قال مسؤول بالشرطة إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فاقم المخاوف من وقوع هجمات.
وأضاف المفتش العام في الشرطة الماليزية محمد فوزي هارون "يساورنا القلق ليس فقط على أمن الكنائس ودور العبادة ولكن أيضا من أي تهديدات من قبل تنظيم الدولة الإسلامية أو أي تهديد أمني آخر بعد مسألة القدس".