تبادل الاتهامات بالخيانة بين الأسد وأكراد سوريا

وتابع الأسد عقب لقائه وفدا روسيا حكوميا واقتصاديا رفيعا "هذا هو تقييمنا لتلك المجموعات التي تعمل لصالح الأميركيين".
وتشكل وحدات حماية الشعب الكردية -العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية- تحالف فصائل كردية وعربية، خاضت بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وطردته من مناطق واسعة في شمال سوريا وشمال شرقها، أبرزها مدينة الرقة.
دماء السوريين
وسارعت قوات سوريا الديمقراطية للرد على اتهام الرئيس السوري، وقالت في بيان "نعتقد أن بشار الأسد وما تبقى من نظام حكمه هم آخر من يحق لهم الحديث عن الخيانة وتجلياتها".
وأضاف البيان أن "هذا النظام هو من فتح أبواب البلاد على مصراعيها أمام جحافل الإرهاب الأجنبي التي جاءت من كل أصقاع الأرض، كما أنه هو بالذات الذي أطلق كل الإرهابيين من سجونه ليوغلوا في دماء السوريين".
واعتبرت قوات سوريا الديمقراطية أن النظام "هو بذاته أحد تعاريف الخيانة التي إن لم يتصد لها السوريون، سيؤدي بالبلاد إلى التقسيم، وهو ما لن تسمح به قواتنا بأي شكل من الأشكال".

ولا تزال قوات سوريا الديمقراطية تواصل قتال تنظيم الدولة في شرق محافظة دير الزور، كما تواجه قوات النظام التنظيم في المنطقة نفسها، ولكن من دون تنسيق بين الطرفين.
في السياق ذاته، اعتبر القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي الكردية آلدار خليل تصريحات الرئيس السوري بمثابة إعلان حرب، وهي تدعم موقف تركيا، مشددا على أن "الرد سيكون جاهزا في حال التصعيد لاختبار ثبات موقفنا".
وأضاف خليل مشيرا إلى أن قوات سوريا الديمقراطية "حاربت الإرهاب وتسعى لحل وطني ديمقراطي بعكس من استعانوا بقوى خارجية لقتل الشعب السوري".
كما قال إن أشخاصا "كبشار الأسد لم يفهوا حتى الآن أسباب ثورة الشعب السوري على نظام البعث، وهو نفسه من يمنع الحل ولا يقبل الاعتراف بحق الشعب".
جدير بالذكر أن النظام السوري ما فتئ يعرب عن رفضه الدعم الأميركي للأكراد، ويؤكد نيته استعادة السيطرة على كافة الأراضي السورية، علما بأن وزير الخارجية السورية وليد المعلم كان قد أعرب في وقت سابق عن استعداد دمشق للحوار مع الأكراد حول إقامة "إدارة ذاتية".