حكومة الوفاق تجتمع بغزة بحضور رئيس المخابرات المصرية

Palestinian Prime Minister Rami Hamdallah (C) chairs a cabinet meeting in Gaza City October 3, 2017. REUTERS/Mohammed Abed/Pool
حكومة الوفاق الفلسطيني عقدت أول اجتماعاتها في قطاع غزة (رويترز)
عقدت حكومة الوفاق الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله اجتماعا في قطاع غزة بحضور رئيس المخابرات العامة المصرية خالد فوزي، في وقت انتقدت فيه فصائل فلسطينية تأجيل حكومة الوفاق رفع العقوبات عن القطاع.

ووصل رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي إلى قطاع غزة قادما من رام الله عبر معبر بيت حانون رفقة نظيره الفلسطيني ماجد فرج، بعد أن عقد اجتماعا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بحثا خلاله الجهود المصرية لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد إن الرئيس عباس أكد حرصه الشديد على "تنفيذ مستحقات المصالحة الوطنية خطوة خطوة، للوصول إلى بر الأمان والتخلص من وباء الانقسام".

وأشار عزام إلى أن عباس شدد خلال لقائه بفوزي على ضرورة تمكين حكومة الوفاق الوطني من مهامها في غزة، لتخفيف الأعباء عن سكان القطاع واستئناف إعادة الإعمار بخطوات حثيثة وسريعة.

وأضاف عزام أن المسؤول المصري أكد لعباس حرص القيادة المصرية على متابعة تنفيذ تفاهمات القاهرة وتطبيق بنود اتفاق المصالحة عام 2011 بين حركتي فتح وحماس.

ومن المقرر أن يلتقي المسؤول المصري مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية في وقت لاحق اليوم.

‪فصائل فلسطينية عدة عبرت عن استغرابها من عدم رفع العقوبات عن غزة بعد المصالحة الفلسطينية‬  (رويترز)
‪فصائل فلسطينية عدة عبرت عن استغرابها من عدم رفع العقوبات عن غزة بعد المصالحة الفلسطينية‬  (رويترز)

الفصائل تنتقد
من ناحية أخرى، عبّرت فصائل فلسطينية عن استغرابها من تأجيل حكومة الوفاق رفع العقوبات عن قطاع غزة.

وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم إنه "كان من المفترض على حكومة الوفاق الفلسطينية خلال اجتماعها الأسبوعي في غزة اتخاذ قرارات مسؤولة وفورية تلامس معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وقضاياه الإنسانية".

وعبّر برهوم عن تطلعه إلى أن تؤدي الجهود المصرية وجهود كافة المكونات الفلسطينية إلى "دفع الحكومة باتجاه اتخاذ قرارات عاجلة تنهي معاناة القطاع".

من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول إن قرار تأجيل رفع الإجراءات ضد قطاع غزة لما بعد اجتماع حركتي فتح وحماس بالقاهرة، يتناقض عمليا مع تصريحات سابقة للحكومة والرئيس محمود عباس بأنه سيتم رفع الإجراءات عن غزة بمجرد حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حركة حماس.

وأضاف الغول -في بيان- أن مثل هذه التصريحات من شأنها أن تشكّل خيبة أمل للجمهور الفلسطيني، الذي بنى تفاؤلا كبيرا في ضوء الاستقبال الذي جرى للوفد الحكومي، والتصريحات الإيجابية التي صدرت عنه بالعمل على إنهاء الانقسام بشكل نهائي.

ودعا الغول الحكومة الفلسطينية والرئيس عباس لاتخاذ قرار عاجل برفع الإجراءات، لتخفيف تبعاتها التي أثقلت كاهل المواطنين في قطاع غزة، ولإعطاء الثقة للجماهير الفلسطينية، وتوفير المناخ الإيجابي للمصالحة.

كما أعربت "حركة المجاهدين" عن استغرابها من قرار حكومة الوفاق الفلسطينية تأجيل رفع العقوبات عن قطاع غزة، وأكدت -في بيان- أن "سلاح المقاومة شرف الشعب الفلسطيني".

ودعت حركة الأحرار وحركة المقاومة الشعبية وألوية الناصر صلاح الدين -في بيان مشترك- للرفع الفوري للإجراءات العقابية وحل الأزمات الإنسانية في قطاع غزة.

مسيرة برام الله
من ناحية أخرى، شارك عشرات الفلسطينيين في مسيرة بوسط مدينة رام الله دعما لجهود المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية.

ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تؤكد على أهمية الوحدة الوطنية لتعزيز الصمود في مواجهة الاحتلال. ودعا المشاركون في المسيرة إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

كما طالبوا بإلغاء الإجراءات الإدارية والمالية التي كانت حكومة الوفاق الفلسطينية قد اتخذتها في قطاع غزة بعد تشكيل حركة حماس لجنة لإدارة القطاع.

وقد نظم المسيرة نشطاء من الحراك الشبابي أطلقوا على أنفسهم "وطنيون لإنهاء الانقسام".

المصدر : الجزيرة