مظاهرة ببرلين تحيي ذكرى النكبة

الجزيرة نت-برلين
وقال الناشط الفلسطيني طارق مهاوش -أحد المنظمين- إن المظاهرة توجه رسالة إلى أن وجود إسرائيل لا يمكن أن يكون على حساب وجود وحياة الفلسطينيين، وأن ما ارتكبته ألمانيا النازية قبل سبعين عاما ضد مواطنيها اليهود ليس مبررا لمساندة ألمانيا الحديثة إسرائيل بقتل الفلسطينيين والقضاء على هويتهم.

احتفال وكارثة
وأضاف مهاوش في حديث للجزيرة نت أن المظاهرة تطالب ألمانيا بتحمل مسؤوليتها تجاه الفلسطينيين، مما يفرض عليها وقف تصدير السلاح لها، وإيقاف التعتيم الإعلامي على جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، وعدم التنصل من مسؤوليتها الأخلاقية تجاه ما يجري على أرض فلسطين.
وتعرضت الكلمات التي ألقيت خلال المظاهرة لما تمثله النكبة كأكبر مأساة تعرض لها الفلسطينيون على مر تاريخهم، وإلى أن ما تحتفل به إسرائيل في 14 مايو/أيار من كل عام كذكرى لتأسيسها هو كارثة مروعة للشعب الفلسطيني الذي شرد من أرضه وصودرت ممتلكاته.
وتطرق المتحدثون لقيام العصابات الصهيونية المسلحة بتهجير الفلسطينيين من أراضيهم بقوة السلاح، وللمذابح التي ارتكبتها هذه العصابات بدير ياسين وغيرها من القرى العربية، وتدمير ثمانمائة قرية عربية وتغيير أسماء الشوارع والمدن العربية إلى يهودية، والحيلولة دون تمكين من بقي من الفلسطينيين من الوصول لديارهم.
وأشاروا إلى أن إسرائيل سعت لتكريس الواقع الذي أفرزته النكبة من خلال دعايات مزيفة أسقطتها الحقائق التاريخية، كالادعاء بمغادرة الفلسطينيين أراضيهم عام 1948 طواعية إلى الدول العربية.

بون شاسع
وشارك بالمظاهرة عدد كبير من المواطنين الألمان جاؤوا من مدن مختلفة، وعبر ألمان آخرون في الشوارع التي مرت بها المظاهرة عن تعاطفهم معها، وقالت هانا -طالبة جامعية- للجزيرة نت إنه بات معروفا أنه لا توجد قضية يبدو فيها البون شاسعا بين موقف الرأي العام الرسمي والموقف الشعبي في ألمانيا إلا قضية فلسطين.
وأكد فلسطينيون -من أعمار مختلفة تحدثوا للجزيرة نت خلال المظاهرة- أن مرور الأيام والسنين لن ينسيهم أرضهم ووطنهم الذي لن يفرطوا بحق عودتهم إليه مهما طال الزمن.
وفي السياق ذاته، عبر بيان أصدره التجمع الفلسطيني -الذي يمثل أكبر مؤسسة فلسطينية بألمانيا- عن الأسف لصمت المجتمع الدولي والحكومة الألمانية تجاه المظالم التي وقعت ضد الفلسطينيين في النكبة، وصمتهم عن المطالبة بتأييد المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني، ومن بينها حق العودة الذي كرسته قرارات منظمة الأمم المتحدة.