تصريحات البرادعي.. التوقيت والدلالات

رمضان عبد الله-القاهرة
وقال البرادعي، في كلمته يوم الثلاثاء أمام مؤتمر حالة الاتحاد الأوروبي في فلورانس بإيطاليا، إنه تم الاتفاق على سلسلة خطوات هي إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وخروج "كريم" لمرسي.
كما تم الاتفاق على نظام سياسي يشمل الجميع بمن فيهم الإخوان المسلمون وغيرهم من الإسلاميين، وبدء عملية مصالحة وطنية وحوار وطني وحل سلمي للاعتصامات.
وأضاف "كانت هناك خطة جيدة للبدء في هذا الطريق، ولكن كل هذا ألقي به من النافذة، وما حدث بعد ذلك كان مخالفًا تماما لما وافقت عليه كخريطة طريق".

تجميل الصورة
ويرى المتحدث باسم الائتلاف الثوري للنقابات المهنية (حراك) هاني جابر أن تصريحات البرادعي محاولة لتجميل صورته أمام الشعب، وجاءت طبقا لرأي الدول الأوروبية التي ترى أن السيسي فشل في إدارة البلاد، مؤكدا للجزيرة نت أن عناصر "الجيش والشرطة ارتكبوا العنف وخالفوا الاتفاق".
من جانبه، اعتبر محمد عواد عضو الجمعية الوطنية للتغيير أن التصريحات تأخرت كثيرا، وأن البرادعي كان عليه إعلانها وقت تركه منصب نائب الرئيس، موضحا أن الجميع يعلم أن الذي استخدم العنف هو السيسي "ولو كان البرادعي يقصد الإخوان لأعلن ذلك صراحة".
واعتبر عواد -في حديث للجزيرة نت- أن عدم تحديد البرادعي لمن ارتكب العنف وخالف الاتفاق، يعود لتخوفه من رد فعل السلطة تجاهه، ومضيفا أنه لو أعلن التفاصيل مبكرا "لتجنبنا العنف والقوة في فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة".
أما عضو الجمعية الوطنية للتغيير عبد الله منصور، فقال إن البرادعي يتسم بالوضوح والشفافية، وبحكم تركيبته السياسية فهو لا يذكر التفاصيل دائما إلا إذا اقتضى الأمر.
ورغم تأكيده ضرورة قيام البرادعي بإعلان التفاصيل مبكرا، فإنه اعتبر أن الإخوان هم "من ألقى بالمساعي السلمية من النافذة، وارتكبوا العنف، وهذا واضح لكل الناس، لذلك لم يذكر البرادعي ذلك".

غموض
بدوره، أشار عضو "تنسيقية 30 يونيو" محمد فاضل إلى أن تصريحات البرادعي دائما يكتنفها الغموض، واصفا موقفه بـ"المتخاذل".
وتابع أن البرادعي لا يتحمل المسؤولية، فقد قدّم استقالته في وقت كانت مصر بحاجة إليه في المرحلة الانتقالية، مضيفا للجزيرة نت "اعتدنا من البرادعي محاولة الوقوف على مسافة واحدة من كافة التيارات لإظهار مثاليته".
أما المحلل السياسي هاني سليمان، فقد فسر غموض التصريحات بأن البرادعي يؤثر عدم المواجهة ويفضل الانسحاب، ويظهر أنه ليس على مستوى المسؤولية.
وأضاف للجزيرة نت "كان عليه الإفصاح عما يعلم في مؤتمر صحفي وقت وقوع الأحداث وإعلان كل التفاصيل" مؤكدا أن هذه التصريحات غير مفهومة الآن لأنها تأخرت كثيرا وأصبحت بلا معنى بعد أن تم النيل منه.
ومن الناحية القانونية، قال الخبير القانوني أسعد هيكل للجزيرة نت إن من حق البرادعي الإدلاء بما يشاء "فهذه وجهة نظره ما دام لم يتهم أحدا بعينه بأي اتهامات، وليس هناك ما تتخذه الدولة تجاهه فهو رجل سياسة لديه حسابات خاصة".