الكشف عن طلب دولي لإبعاد حفتر عن المشهد الليبي

طالب مسؤولون في دول أوروبية وغربية كبرى مجلس النواب الليبي المنحل بضرورة إبعاد اللواء المتقاعد خليفة حفتر عن المشهد في ليبيا٬ قائلين إنه شخصية جدلية٬ وإن بقاءه يؤثر بشكل كبير على عرقلة المسار السياسي في البلاد٬ كما رفضوا طلبا من البرلمان المنحل باعتبار قوات فجر ليبيا إرهابية.
وأضاف الجروشي أن المسؤولين أكدوا علمهم بتعطيل عدد من النواب خطة المجتمع الدولي لإنهاء الأزمة الليبية٬ وأنه ستعقد جلسات تحضيرية للحوار العسكري قبل جلوس الفرقاء على طاولة واحدة للحوار٬ إلا أن رد النواب كان رفض إقحام قاداتهم العسكريين في "المماحكات والمفاوضات السياسية".

فجر ليبيا ليست إرهابية
وأشار مراسل الجزيرة نت في ليبيا إلى أن الجروشي كتب أن المسؤولين الغربيين والدوليين رفضوا طلبا بتصنيف قوات عملية فجر ليبيا ضمن المنظمات الإرهابية٬ واقترحوا على النواب إعادة النظر في قراراتهم التي وصفوها بـ"المتسرعة والعاطفية"، من بينها تصنيف فجر ليبيا مجموعة إرهابية، ومطالبتهم بتدخل دولي لحماية الليبيين.
كما انتقد المسؤولون قانون الإرهاب الذي أصدره المجلس المنحل٬ قائلين إنه يختلف عن قانوني الإرهاب البريطاني والأوروبي، كونه لم يحدد من هو الإرهابي٬ وأدانوا كذلك بشدة قصف البارجة اليونانية أمام سواحل درنة (شرقي البلاد).
وتابع الجروشي في تدوينته أن المسؤولين رفضوا مقترح لجنة الدفاع والأمن القومي في المجلس المنحل بمساعدة "الجيش" بالسلاح والعتاد النوعي، ليتمكن من مكافحة الإرهاب، وقالوا إنهم لن يدعموا أي حل عسكري بتقوية طرف على آخر٬خشية التأثير على المسار الحواري، داعين النواب إلى عدم العودة إلى هذا الطلب مرة أخرى.
ونصح المجتمعون بضرورة إبقاء مصرف ليبيا المركزي في وضعه الحالي٬ وعدم الإخلال بالمركزية المالية، وعدم إقالة وإبعاد المحافظ الصديق الكبير، وطالبوا النواب بمنح الإذن لنائب محافظ المصرف المركزي علي الحبري للذهاب إلى تركيا لحضور اجتماع سينظمه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي٬ بحضور خبراء ماليين دوليين بهدف إيجاد آلية لصرف الأموال الليبية، وتوحيد السياسة المالية.
وبين عضو النواب أن المسؤولين أكدوا أن قوات فجر ليبيا تمتلك قوة كبيرة في العاصمة طرابلس وتسيطر عليها٬ وأن المجلس وحكومته لا يملكان السيطرة على طرابلس وما فيها من إدارات ومقرات حكومية وخبرات وإمكانيات٬ داعين النواب إلى دعم جهود المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون٬ ومجددين اعترافهم بشرعية مجلس النواب المنحل وحكومة الأزمة المنبثقة عنه، حسب الجروشي.