عسكريون سوريون معارضون: لا نحتاج روسيا بمحاربة الإرهاب

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية
وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية قد أعلن أن وفدا من الجيش الحر زار روسيا مؤخرا وأجرى مباحثات مع مسؤولين هناك لمناقشة الموضوع، الأمر الذي نفاه الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة في بيان له مساء أمس الاثنين.

وقال القيادي في الجيش الحر بريف اللاذقية العميد الركن رشيد بكداش "إن الجيش الحر قادر على القضاء على تنظيم الدولة كليا، لكن أولوياته تتركز على تحقيق الانتصار على نظام الأسد ووقف قتله للسوريين، والثوار لا يريدون من روسيا إلا أن تتوقف عن قصف مقراتهم واستهدافهم خلال المعارك مع النظام".
وأضاف بكداش للجزيرة نت "نحن أقوياء بوقوف الشعب السوري إلى جانبنا، لكن التنسيق بين النظام وتنظيم الدولة ومساعدة المليشيات الشيعية من إيران والعراق ولبنان وتواطؤ روسيا سمحت بتمدد التنظيم الدولة الذي يدعون كذبا أنهم يحاربونه".

ووصف لافروف بـ"الكاذب لأنه نفى مع بداية التدخل الروسي وجود جيش حر، ومن ثم عاد واعترف به وطلب تقديم الدعم له في الحرب على تنظيم الدولة بعدما فشلت محاولاته في دعم قوات النظام في معاركها البرية وتعرضت مدرعاته للتدمير في ريف حماة وحمص وحلب وريف اللاذقية رغم الإسناد الكبير من الطيران الروسي".

من جهته، أكد القيادي في الجيش الحر بدرعا سالم الحوراني أن "القضاء على تنظيم الدولة هناك سهل لأن أغلبية أتباعه يسعون فقط للعائدات المادية التي يحصلون عليها منه، وهم غير مقتنعين بمنهجه وعمله العسكري، ونحن لا نحتاج المساعدة من روسيا فهي مرفوضة أصلا".
وشكك الحوراني بصدقية عرض لافروف، مؤكدا أن "هدف التدخل الروسي هو دعم نظام الأسد وليس محاربة الإرهاب كما يدعي، وأغلبية غارات الطيران الروسي استهدفت مواقع الجيش الحر، ووفرت الغطاء الجوي للهجمات البرية التي شنها النظام مؤخرا على محاور حماة وريف اللاذقية".
أما مدير المكتب الإعلامي في الجيش الحر محمد فاتح فاعتبر تصريحات لافروف الأخيرة "طريقة مبتدعة لتجميل الورطة الروسية في سوريا"، مضيفا أن "المحاولة الروسية يائسة، وغايتها تنظيف العباءة الروسية المتشحة بالدم السوري، ولسان حال الروس يقول إن الواقع على الأرض السورية يختلف عن المعلومات التي قدمها نظام الأسد، والجيش الحر الذي قدمه الأسد للروس كنملة ضعيفة وجده الروس تنينا يحرق كل شيء".