القلق من اللاجئين يهبط بشعبية ميركل

German Chancellor Angela Merkel (R) has a selfie taken with a refugee during a visit to a refugee reception centre in Berlin, Germany, 10 September 2015. Germany can deal with the arrival of hundreds of thousands of refugees without cutting social welfare benefits or raise taxes, Vice Chancellor Sigmar Gabriel said on 10 September, during a debate in parliament on next year's budget. Germany expects 800,000 asylum seekers this year, four times more than last year and more than any other country in the European Union, which is split on how to deal with the biggest refugee crisis since World War II.
ميركل إلى جانب لاجئ يلتقط معها صورة سيلفي وسط برلين في سبتمبر/أيلول الماضي (الأوروبية)

أظهر أحدث استطلاع للرأي في ألمانيا تراجع شعبية المحافظين بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل لأدنى مستوى له منذ عامين ونصف العام. ويعزى هذا التراجع إلى القلق من قدرة حكومة ميركل على معالجة التدفق القياسي للاجئين إلى البلاد.

في غضون ذلك تنظم حركة الوطنيين الأوروبيين ضد أسلمة الغرب المعروفة باسم بيغيدا مسيرة حاشدة اليوم في الذكرى الأولى لتأسيسها، واستغلت الحركة أزمة اللاجئين لتستهدف منذ أسابيع بشكل متزايد ميركل وتوجه انتقادات شرسة لسياسة اليد الممدودة التي تنتهجها حيال اللاجئين.

وبحسب استطلاع أسبوعي لمعهد إيمند نشر أمس الأحد تراجع تأييد المحافظين بزعامة ميركل نقطة مئوية ليبلغ 37%، وهو الأدنى منذ مايو/أيار 2013، في حين بلغت نسبة التأييد منتصف سبتمبر/أيلول الماضي للكتلة المحافظة 41%. وفي السياق قال عنوان رئيسي في صحيفة فيلت إم زونتاج "ميركل تقاتل من أجل سلطتها".

وتؤيد ميركل سياسة الباب المفتوح التي انتهجتها بشعار "يمكن أن نفعل هذا"، ولكنها تواجه ضغوطا من هورست سيهوفر زعيم حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري -وهو الحزب الشقيق لحزب ميركل الاتحاد الديمقراطي المسيحي- لانتهاج خط متشدد، حيث ترفض ميركل حتى الآن تشديد موقفها رغم سعيها للحصول على مساعدة تركيا لوقف تدفق اللاجئين.

وبحسب الاستطلاعات، تعزز وضع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني على خلفية الخلافات داخل كتلة ميركل المحافظة. وأشار استطلاع إيمند إلى أن نسبة التأييد لحزب البديل بلغت 7% بزيادة نقطة مئوية عن أسبوع مضى. كما تقدم أيضا الحزب الديمقراطي الاشتراكي، وهو الحزب الأصغر في ائتلاف ميركل، نقطة إلى 26%.

وفي الأسبوع الماضي واجهت ميركل دعوات من بعض أعضاء جناحها المحافظ لتشديد القيود على الحدود الألمانية وإبعاد اللاجئين الذين وصلوا من النمسا وهي ضغوط قاومتها ميركل.

إعلان

وتتوقع ألمانيا وهي وجهة مفضلة للاجئين، وصول حوالي مليون و800 ألف لاجئ هذا العام. ويشعر ألمان كثيرون بأنه لا يمكن لألمانيا استيعاب هذا التدفق القياسي.

وإزاء أزمة تدفق اللاجئين زارت ميركل أمس إسطنبول والتقت كلا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الحكومة أحمد داود أوغلو، وذلك بعد ثلاثة أيام على تبني قمة للاتحاد الأوروبي "خطة عمل" لتشجيع تركيا على احتواء تدفق اللاجئين عبر إبقائهم على أراضيها.

 أنصار حركة بيغيدا في مظاهرة مناهضة للاجئين في دريسدن قبل أسبوع (رويترز)
 أنصار حركة بيغيدا في مظاهرة مناهضة للاجئين في دريسدن قبل أسبوع (رويترز)

حركة بيغيدا
وقد استغلت حركة بيغيدا أزمة اللاجئين إلى أوروبا في خطابها الذي يزداد تطرفا مع قدوم اللاجئين المستمر إلى ألمانيا، وينتظر أن تنظم بيغيدا اليوم الاثنين مسيرة حاشدة في معقلها بدريسدن (شرق) في الذكرى الأولى لتأسيسها. ومنذ بضعة أسابيع، باتت بيغيدا تستهدف ميركل بشكل متزايد وتوجه انتقادات شرسة لها ولسياستها بشأن اللاجئين.

وبات التصدي لليمين المتطرف، المسؤول عن عشرات الهجمات التي شملت منذ بداية العام أماكن لإيواء اللاجئين، أولوية لدى السياسيين الألمان، رغم أن أصواتا متزايدة تتعالى للمطالبة بإغلاق الحدود، وهو إجراء رفضته ميركل مرارا إذ اعتبرت أنه "حل خاطئ".

وعكس هجوم بالسلاح الأبيض السبت الماضي على مرشحة لرئاسة بلدية كولونيا في غرب ألمانيا معروفة بأنشطتها لاستقبال اللاجئين، تصاعد التوتر في البلاد على هذه الخلفية.

وقد انتخبت المرشحة هنرييت ريكر -التي أصيبت بجروح خطيرة ونقلت إلى المستشفى- بنحو 52% من الأصوات بحسب نتائج نهائية.

وحذرت ميركل في مقابلة السبت مع صحيفة "فرانكفورتر اليماني تسايتونغ" من أن "المواطنين يجب ألا يتبعوا الذين ينزلون إلى الشارع وقلوبهم مليئة بالحقد والعدائية ضد الآخرين".

المصدر: وكالات

إعلان