سجناء كاليفورنيا الجنائيون يواصلون إضرابهم
ويعتبر الإضراب هو الثالث والأكبر من نوعه الذي ينظم خلال عام للاحتجاج على الحبس الانفرادي بولاية كاليفورنيا، رغم تأكيد إدارة السجون في الولاية على تناقص عدد السجناء المشاركين في الإضراب منذ الثامن من يوليو/تموز الحالي، عندما بدأ ثلاثون ألف سجين رفض تناول الوجبات، لكن 2572 سجينا ظلوا مضربين عن الطعام يوم الاثنين.
ويوضع نزلاء الحبس الانفرادي في زنازين منعزلة لما يصل إلى 23 ساعة في اليوم، كما يتم عزلهم عندما يسمح لهم بممارسة الرياضة لمدة ساعة واحدة.
ويأتي الاحتجاج الحالي على الحبس الانفرادي في الوقت الذي تتم فيه مراجعة عامة لنظام السجون بسبب الازدحام، وتجد الولاية نفسها مضطرة بموجب حكم قضائي إلى إطلاق سراح حوالي عشرة آلاف سجين قبل إنهاء محكوميتهم، أو إيجاد وسائل لتخفيف الازدحام.
وقال متحدث باسم إدارة سجون كاليفورنيا إن هناك تقارير تفيد بمشاركة نزلاء في الإضراب تحت الإكراه، كما أن زعماء لعصابات في السجون يقومون بتوجيه الاحتجاج، مشيرا إلى أن الإضراب عن الطعام انتهاك لقوانين الولاية.
ولا يعتبر قسم الإصلاح وإعادة التأهيل في سجون كاليفورنيا أي احتجاج إضرابا عن الطعام حتى يمتنع السجناء عن تسع وجبات متتالية على الأقل.
وكان قاضي المحكمة الفدرالية قد رفض في أبريل/نيسان الماضي النظر في دعوة تقدم بها عشرة سجناء في سجن "بيلكان باي" بكاليفورنيا احتجاجا على ظروفهم المعيشية "القاسية" داخل السجن.
وفي السنة الماضية، انتقدت منظمة العفو الدولية (أمنستي) المعنية بحقوق الإنسان سياسات عزل المسجونين في سجون ولاية كاليفورنيا الأميركية، واصفة تلك الممارسة بأنها "وحشية وصادمة" وتنتهك المعايير الدولية. وفي تقرير بعنوان "حد القدرة على التحمل: الأوضاع في وحدات الإسكان الأمنية في كاليفورنيا"، قالت المنظمة إن أكثر من ثلاثة آلاف سجين يتم عزلهم في ظروف قاسية.
وقالت المنظمة حينها إن أكثر من خمسمائة سجين تحملوا لأكثر من عشر سنوات العزل في ظروف قاسية تماما. وقد فند مسؤولون في الولاية نتائج التقرير مشددين على أن الوحدات الأمنية في كاليفورنيا "تتبع المعايير الوطنية".