هدوء حذر ومساع لاحتواء اشتباكات طرابلس الليبية


قال مراسل الجزيرة في العاصمة الليبية طرابلس محمد الهادي إن هدوءا حذرا عاد إلى المدينة بعد مقتل 43 وإصابة نحو 460 في إطلاق نار على متظاهرين قرب مقر كتيبة النسور في حي غرغور يوم أمس، مضيفا أن هناك مساعي لاحتواء الوضع وإخراج المسلحين من المدينة.
وكانت وزارة الصحة أعلنت في وقت سابق أمس ارتفاع ضحايا إطلاق النار على المتظاهرين بالعاصمة إلى 32 قتيلا ونحو أربعمائة جريح.

وحدث إطلاق النار عندما اقترب متظاهرون من مقر الكتيبة بحي غرغور، حيث بدأ مسلحون من الكتائب بإطلاق النار بالهواء لتفريق المتظاهرين، قبل أن يوجهوه إليهم عندما واصلوا سيرهم تجاه مقر الكتيبة.
وقد دعت الحكومة كافة المواطنين إلى الهدوء والابتعاد عن المظاهر المسلحة، مؤكدة أنها في حالة انعقاد دائم وتتابع الموقف عن كثب.

وشددت الحكومة بمؤتمر صحفي عقده رئيسها علي زيدان وعدد من الوزراء على وجوب أن تغادر جميع المليشيات المسلحة طرابلس بدون استثناء.
وكان المتظاهرون قد خرجوا عقب صلاة الجمعة للمطالبة بإخلاء العاصمة من كافة التشكيلات المسلحة بدعوة من مجلس طرابلس المحلي وبعض هيئات المجتمع المدني ودار الإفتاء.
عصيان مدني
ودعا رئيس المجلس المحلي لطرابلس السادات البدري وزير الدفاع إلى إعلان الطوارئ، مطالبا السكان بالعصيان المدني والإضراب العام إلى حين رحيل كافة الكتائب المسلحة من المدينة، قائلا إنها "اقترفت حماماً من الدم بحق متظاهرين سلميين كانوا يرفعون الأعلام البيضاء وأعلام الاستقلال".
وفي وقت سابق أدان مجلس مدينة مصراتة إطلاق النار، وحمّل المسؤولية للمجلس المحلي بطرابلس الذي أكد بدوره أن الحادث جاء في وقت يُجري فيه مفاوضات مع المسلحين بهدف خروجهم من المنطقة, وأن هذه المفاوضات قطعت شوطا بعيدا.
وجاءت المظاهرة بعد إصدار المؤتمر الوطني العام (البرلمان) قرارا يقضي بإخلاء طرابلس من المجموعات المسلحة ما عدا الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية.
كما تأتي بعد مواجهات مسلحة بين كتائب الخميس الماضي في قلب طرابلس، أوقعت قتيلين وثلاثين جريحا.
ويتظاهر سكان طرابلس بانتظام تنديدا بوجود تشكيلات مسلحة قدِمت من مناطق أخرى وشاركت في تحرير العاصمة من نظام معمر القذافي في أغسطس/آب 2011، لكنها لم تغادر بعد ذلك.