نتائج انتخابات مالديف تبقي على التوتر السياسي

حفظ

Male, -, MALDIVES : Election officials sort ballot papers prior to the start of vote counting in Male on November 9, 2013. Voting got underway in the Maldives on November 9, in its third bid to choose a president and end unrest sparked by the toppling of their first freely-elected leader 21 months ago. AFP PHOTO/Ishara S. KODIKARA
undefined

قضت المحكمة العليا بجزر المالديف تأجيل جولة انتخابات الإعادة بعد أن فشل المرشحون في الحصول على 50% من أصوات الناخبين في الجولة الأولى التي أجريت أمس السبت، الأمر الذي قد يعني مزيدا من الغموض واستمرار حالة الإرباك السياسي في البلاد الواقعة في المحيط الهندي والتي بدأت باستقالة الرئيس السابق محمد نشيد في وقت سابق من العام الجاري.

وقد استجابت المحكمة العليا لطلبات المعارضة وأمرت بتأجيل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التي كانت ستجرى اليوم الأحد. ومن المقرر إجراء جولة الإعادة بين الرئيس السابق وزعيم الحزب الديمقراطي المالديفي، محمد نشيد ومرشح الحزب التقدمي في جزر المالديف عبد الله يمين. 

وبينت المحكمة في حيثيات قرارها أنه من غير العملي إجراء الانتخابات في أيام متتالية، ووصفت الأمر بأنه غير عملي، وحددت يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني موعدا لإجراء جولة الإعادة. 

يذكر أن يمين طلب مزيدا من الوقت لمراجعة كشوف الناخبين مطالبا بتأجيل جولة الإعادة إلى ما بعد 13 نوفمبر/تشرين الثاني وشكك أيضا في مصداقية نتائج الجولة الأولى، وادعى وجود تلاعب في التصويت.

أغلبية ضئيلة
وقد فاز الرئيس المالديفي السابق محمد نشيد في الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة أمس السبت بأغلبية ضئيلة لم تؤهله لحسم الانتخابات لصالحه.

وكان نشيد قد استقال من منصبه في وقت سابق من العام الحالي نتيجة احتجاجات ضد قراره بالقبض على قاض رفيع المستوى، الأمر الذي أدخل البلاد في حالة من عدم الاستقرار وأثار القلق بين أوساط المالديفيين الذين تعتمد بلادهم على السياحة بشكل كبير وعدم الاستقرار السياسي قد يضر بتدفق السياح على البلاد.

 لجنة الانتخابات أعلنت عدم حسم أي مرشح الفوز من الجولة الأولى (الفرنسية)
 لجنة الانتخابات أعلنت عدم حسم أي مرشح الفوز من الجولة الأولى (الفرنسية)

وطبقا للنتائج الأولية للجنة الانتخابات فقد حصل نشيد على 46.66% من إجمالي الأصوات التي شاركت في الانتخابات، بعد فرز 472 صندوقا من أصل 475 صندوقا من صناديق الاقتراع، بينما حصل منافسه الرئيسي عبد الله يمين على 29.88% من الأصوات وحصل قاسم إبراهيم -أحد كبار رجال الأعمال في قطاع السياحة في البلاد- على 23.46% من الأصوات.

إعلان
يذكر أن الانتخابات قد أجلت مرتين، الأمر الذي أثار سجالا سياسيا بين المعارضة، واتهامات متبادلة بعرقلة إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
 
وكانت جولة أولى من الانتخابات الرئاسية أجريت بالسابع من سبتمبر/أيلول، وأبطلها قرار من المحكمة العليا لوجود مخالفات مفترضة، وأرجئ اقتراع آخر كان من المفترض أن يتم في 19 أكتوبر/تشرين الأول، إذ لم يتمكن كل المرشحين من المصادقة على اللوائح الانتخابية، وفق مبررات الشرطة التي استندت لقرار من المحكمة العليا، الأمر الذي أثار انتقادات المراقبين الدوليين.

وقال دونالد مكينون -المبعوث الخاص للأمين العام لدول الكومنولث- بعد جولة الانتخابات يوم أمس "من المهم الآن أن تمضي العملية الانتخابية قدما إلى نهايتها بسرعة بإجراء الجولة الثانية" وأضاف أنه "من غير المعقول ولا المقبول أن تستمر الأطراف في طلب تغييرات في تاريخ الانتخابات التي تم الاتفاق عليها".

يذكر أن القانون الانتخابي لجزر المالديف -التي تقع في المحيط الهندي- ينص على إجراء جولة إعادة في حال عدم حصول أي من المرشحين المتنافسين على 50% من الأصوات من الدورة الأولى، كما ينص الدستور -الذي أقر عام 2008- على انتخاب رئيس للبلاد قبل 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وليس من الواضح من سيقود البلاد في غياب رئيس جديد، خاصة وأن الرئيس الحالي محمد وحيد تنتهي ولايته خلال أيام. ويقول وحيد إنه لن يبقى في منصبه بعد أن تنتهي فترة ولايته رغم أن المحكمة العليا طلبت منه البقاء حتى انتخاب خلف له.

تحديات
ويواجه الرئيس المرتقب صعود التيار الديني في البلاد التي تدين بالإسلام وازدياد سقف المطالبات بالمحافظة على القيم الإسلامية والمحافظة على الإسلام كدين وحيد للبلاد التي تتألف من أرخبيل من الجزر شمالي المحيط الهندي.

من جهة أخرى، ترددت في الفترة الماضية اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان وغياب ثقة المستثمرين خاصة في القطاع السياسي، الأمر الذي أضر بقطاع السياحة، المصدر الرئيسي للدخل في البلاد.

وقد واجهت الحكومة نتيجة الوضع السياسي المتأزم نقصا في العملة الصعبة أدى إلى نقص في الوقود لعدم تمكن الحكومة من سداد فواتير الموردين في الموعد المحدد.

المصدر: وكالات

إعلان