حزب معارض بالجزائر يدعو للتغيير

تعهد حزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض في الجزائر بمواصلة النضال حتى إسقاط النظام، ودعا إلى إزالة الحواجز والعوائق التي تمنع الجزائريين من ممارسة حق التعبير بحرية، مؤكدا ضرورة العمل من أجل إحداث "التغيير" بطرق سلمية.
وأكد الأمين العام لحزب جبهة القوى الاشتراكية كريم طابو في تجمع حاشد أمس الجمعة في قاعة الأطلس بالعاصمة الجزائر حضره ممثلون لأحزاب سياسية من المغرب وتونس ومنظمات المجتمع المدني، أن حزبه لن ينجر وراء العنف.
بيد أنه أوضح أن ذلك لا يعني ترك النضال، مشيرا إلى أن حزبه سيعمل تماما كما يعمل ماء المطر في تكسير الإسمنت، وقال "سنناضل قطرة قطرة إلى أن ينكسر النظام"، معتبرا تجمع اليوم "أولى القطرات" وأن الشعب الذي يشارك في هذه التجمعات هو من يحدد الخطوات القادمة.
وجدد طابو رفض حزبه لكل انغلاق سياسي واجتماعي وثقافي، وتطلعه إلى ممارسة وطنية فعلية. كما أعلن تقاسم الشعب الجزائري لتطلعات شعوب المنطقة المتضمنة مزيدا من الحرية والعدالة والمساواة.
وأشار إلى أهمية إعادة لحمة الروابط الاجتماعية بين الجزائريين التي "لم تعرف -كما قال- طيلة تاريخ الجزائر الطويل تمزقا مثل ما هو عليه الأمر الآن".
وشدد الأمين الأول لحزب القوى الاشتراكية أن حزبه موجود على الساحة السياسية ولم ينته كما يقول البعض، وهو يمارس السياسة، والدليل على ذلك "أننا منحنا الكلمة لكل فئات المجتمع".
وأردف أن العالم الجديد الذي يتشكل الآن "يمكننا المشاركة في بنائه حتى لا يتكون في غيابنا أو ضدنا"، مركزا على أن من حق كل الجزائريين والجزائريات أن يعبروا عن أفكارهم ومواقفهم في كنف الهدوء التام.
وأضاف "في الوقت الذي اختارت فيه أحزاب أخرى الخروج إلى الشارع، فضل حزبنا إقامة التجمعات للتعبير عن مبادئه وقيم الحرية والتسامح واللاعنف". ويعتزم الحزب تنظيم تجمعات في مدن أخرى خلال الأيام المقبلة.
يذكر أن دعوات كثيرة للتظاهر ضد الأوضاع في الجزائر أطلقت في الأشهر المنصرمة، لكن الأمن الجزائري استطاع تفريقها وتطويقها دون أن تتطور إلى احتجاجات شاملة، كما سجلت أكثر من حالة حرق للنفس على غرار التونسي محمد البوعزيزي للاعتراض على البطالة.