عشرات القتلى بليبيا والاحتجاجات تتسع

18/2/2011
أفادت منظمات حقوقية وشهود عيان وصحفيون بوقوع عشرات القتلى والجرحى في صدامات مستمرة منذ الأربعاء بين متظاهرين والأمن في عدد من مدن ليبيا، وسقط أغلب الضحايا في مدينتيْ بنغازي والبيضاء، في وقت بث فيه التلفزيون الليبي أمس صورا للزعيم معمر القذافي وهو يتجول وسط حشود في العاصمة طرابلس.
وتحدثت تقارير متواترة عن 14 قتيلا على الأقل في بنغازي الواقعة على بعد ألف كيلومتر من طرابلس، وأفادت بحرق مقار أمنية، بينها -حسب الصحفي عاصم أمبيق- كتيبة الفضيل بوعمر.
وشيعت اليوم جنازة عشرة أشخاص على الأقل في بنغازي التي سجلت أيضا هروب سجناء من سجن شبّ فيه حريق حسب أحد الصحفيين، واعتصام آلاف أمام إحدى محاكم المدينة.
كما ترددت أنباء عن حرق المثابة الأم في المدينة وحرق مركز دراسات وأبحاث الكتاب الأخضر.
رقعة تتسع
وفي البيضاء القريبة من بنغازي تحدثت منظمات حقوقية ومواقع معارضة عن 14 قتيلا على الأقل، فيما تحدث مصادر أخرى للجزيرة نت عن 35 قتيلا.
وسقط الضحايا الجدد في البيضاء أمس عقب تشييع جنازتي قتيلين سقطا برصاص الأمن الأربعاء، بعد حرق مقار حكومية وأمنية.
وقالت مجموعتان ليبيتان معارضتان في المنفى إن البيضاء "باتت في يد الشعب" حيث سيطر عليها المحتجون، وانضم إليهم بعض من الشرطة المحلية.
كتائب أفريقية
وتواترت أنباء عن إرسال كتائب أمنية تضم عددا كبيرا من ذوي الملامح الأفريقية إلى بنغازي وأجدابيا والبيضاء لإخماد الاحتجاجات، فأطلقت -حسب ما روت مصادر للجزيرة نت- النار عشوائيا على المتظاهرين في البيضاء فأصابت مئات.
وتواترت أنباء عن إرسال كتائب أمنية تضم عددا كبيرا من ذوي الملامح الأفريقية إلى بنغازي وأجدابيا والبيضاء لإخماد الاحتجاجات، فأطلقت -حسب ما روت مصادر للجزيرة نت- النار عشوائيا على المتظاهرين في البيضاء فأصابت مئات.
ووفق مصادر ليبية, رفضت وحدات من الأمن المركزي شرقي ليبيا إطلاق النار، بل وساعدت المتظاهرين في طرد فرق أمنية "أفريقية" قيل إنها استُقدمت مع "بلطجية" مسلحين.
ورُددت في الاحتجاجات هتافات ضد القذافي، وأحرقت، إضافة إلى المقار الأمنية ومقار اللجان الثورية، نُصُب تمثل الكتاب الأخضر الذي تعتبره القيادة الليبية الدليل الأيديولوجي للبلاد.
وحدد الخطيب عبد الله الورفللي متحدثا إلى الجزيرة اليوم من بنغازي بعض مطالب المحتجين وهي سحب "البلطجية" والقوات الأمنية والقوات الأمنية الأفريقية وعزل المتسببين في أعمال القتل والسماح بالتظاهر السلمي وبوصول وسائل الإعلام المحلية والعالمية إلى المتظاهرين.
وحجبت السلطات موقع الجزيرة نت في كل أنحاء الجماهيرية، كما فعلت الأمر ذاته مع صفحات مجموعات الغضب على موقع فيسبوك.

تحذير اللجان
وبالتزامن مع الاحتجاجات، نقل التلفزيون الليبي صورا للقذافي وهو يتجول وسط حشود في طرابلس، فيما بدا محاولة للتأكيد على أن الشعب ملتف من حوله، في وقت قالت فيه صحيفة مقربة منه إن ابنا له زار القوى الأمنية في الشرق -حيث وقعت أغلب الاحتجاجات- لعرض خطة تنمية.
وتجد ليبيا نفسها بين بؤرتي ثورة، حيث حملت ثورة شعبية في تونس الرئيس زين العابدين بن علي على الهرب، واضطرت مظاهرات مليونية في مصر الرئيس حسني مبارك إلى التنحي عن الحكم.
المصدر : الجزيرة + وكالات