عمليات العنف شملت الاشتباكات الطائفية إلى جانب المواجهات مع الشرطة والجيش
مهيوب خضر-إسلام آباد
قال تقرير للمعهد الباكستاني لدراسات السلام إن أعمال العنف في باكستان تراجعت عام 2010 بنسبة 11% مقارنة بالعام 2009، لكن الإحصائيات تؤكد مقتل أكثر من عشرة آلاف باكستاني في العام الماضي.
وحسب تقريرالمعهد فإن عدد أعمال العنف التي وقعت عام 2010 بلغت 3393 حادثة مقابل 3816 خلال العام 2009، يدخل فيها ضحايا العمليات الانتحارية والضربات الصاروخية الأميركية والاشتباكات المسلحة بين الجيش والمسلحين وأحداث العنف الطائفي وغيرها في حسابات القتلى والجرحى.
وكان لافتا أن تقع النسبة الكبرى من أعمال العنف في إقليم بلوشستان بمعدل 737 هجوما يتلوه مناطق القبائل 720 وصولا إلى إقليم خيبر بختون خواه 459 هجوما وتتفرق بقية أعمال العنف في إقليمي البنجاب والسند فضلا عن كشمير وجلجت والعاصمة إسلام آباد.
قابلية للانفجار صفدر سيال (الجزيرة نت)
وتعليقا على هذه الأرقام قال الباحث في المعهد "إن هذه النسبة لا تعني تحسن الوضع الأمني السيئ جدا والقابل للتراجع في حال حفف الجيش من قبضته على المناطق التي سيطر عليها في الحزام القبلي".
وأشار سيال إلى ارتفاع كبير في الضربات الصاروخية الأميركية عبر طائرات من دون طيار وصل إلى 163% مخلفة 961 ضحية أشار إلى أن قرابة 3000 باكستاني قتلوا من جراء الهجمات المسلحة وتشمل إطلاق نار مباشر وعبوات ناسفة وعمليات انتحارية وسيارات مفخخة وغيرها.
إعلان
مقابل 2000 لقوا مصرعهم في الاشتباكات المسلحة بين أجهزة الأمن والمتمردين و2631 قضوا في عمليات الجيش العسكرية والبقية في أعمال العنف الطائفي والخلافات القبلية الداخلية واشتباكات حدودية.
وأوضح سيال أن معهده يعتمد على وسائل عدة في جمع المعلومات الخاصة بأعمال العنف المختلفة وضحاياها، ومن ذلك تقارير الجيش وأقسام الشرطة وبيانات المستشفيات والتقارير الإعلامية المحلية والدولية فضلا عن مراسلين خاصين بالمعهد يقومون بمهمة جمع المعلومات، مشيرا إلى إمكانية ارتفاع هامش الخطأ في ما يتعلق بإحصائيات المناطق القبلية.
وتضمن تقرير المعهد توصيات لتحسين الوضع الأمني في البلاد تصدرها تقديم الحوار على القمع والعمل العسكري ضد المخالفين، إضافة إلى إشارة التقرير إلى أهمية التعليم ورفع مستواه للتغلب على الكثير من أعمال العنف التي وقودها الجهل والتبعية العمياء.
تحسن مؤقت
سهيل عبد الناصر (الجزيرة نت)
ويصف المحلل السياسي سهيل عبد الناصر التحسن الطفيف في الوضع الأمني على أنه مؤقت.
وأشار إلى أن الاعتقاد السائد لدى الإدارة الأميركية يرى نجاح ضرباتهم الصاروخية في القضاء على القيادة الوسطى في حركة طالبان "سيشعل الحزام القبلي مع قرب موعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان منتصف العام الجاري، وهو ما سيزيد من نسبة الضحايا فضلا عن استمرار الضغوط الأميركية على باكستان لشن عملية عسكرية شمال وزيرستان".
وعن أسباب تراجع عمليات طالبان وغيرهم في المدن قال عبد الناصر إن "الاختلافات داخل صفوف الحركات المتمردة حول مقتل المدنيين وما تلعبه من دور في الإساءة لصورة هذه المنظمات على المستوى الشعبي أدى إلى تراجع أعمال العنف"، موضحا أن "استقرار الوضع الأمني في باكستان هو بمنزلة حلم بعيد المنال ما لم يستقر الوضع في أفغانستان".