ثاباتيرو أمام امتحان النقابات الغاضبة

A bus driver gestures on the parking lot of the Madrid transport bus company during the general strike held in whole Spain in madrid on September 29, 2010 as unions launched a 24-hour general strike all around Spain to protest tough government labour reforms and austerity measures. AFP PHOTO/ PEDRO ARMESTRE
الإضراب الأول بثماني سنوات والحكومة قالت إنها لن تتراجع عن خططها الإصلاحية (الفرنسية)

أعلنت النقابات الإسبانية الإضراب ليوم واحد احتجاجا على السياسات الاقتصادية لحكومة خوسيه لويس رودريغز ثاباتيرو التي قالت إنها لا تنوي التراجع عن خططها الإصلاحية التي تمس أساسا سوق العمل والمعاشات.

 
وقدّرت إحدى أهم نقابتين في إسبانيا وهي يو جي تي حجم الاستجابة للإضراب بـ70%، لكن الحكومة، وإن لم تقدم أرقاما لأعداد المضربين، فإنها قللت من تأثير الحركة الاحتجاجية، الأولى في إسبانيا منذ ثماني سنوات.
 
وبدا أن أثر الإضراب كان محدودا باستثناء عرقلته عمل بعض المصانع وحركة النقل.
 
ففي مدريد اضطر كثيرون إلى الذهاب إلى عملهم مشيا لتوقف حركة النقل بالحافلات ومترو الأنفاق، كما لم تجمع القمامة، واحتجبت الصحف الرئيسية.
 
وفي برشلونة ثانية مدن إسبانيا أهمية أغلقت المحلات والمقاهي، وقدرت نقابة سيارات الأجرة الاستجابة للإضراب بين السائقين بـ90%.
 
وقال ثاباتيرو معلقا على الحركة الاحتجاجية "لا أريد هذا (الإضراب) لكنني أحترمه".
 

حكومة ثاباتيرو قالت إنها لن تتراجع عن خطة الإصلاح الاقتصادي (الفرنسية-أرشيف)
حكومة ثاباتيرو قالت إنها لن تتراجع عن خطة الإصلاح الاقتصادي (الفرنسية-أرشيف)

لن يغير شيئا


ورغم أن استطلاعا نشرته صحيفة بوبليكو أظهر أن 55% من الإسبان يؤيدون الإضراب، قال 18% منهم فقط إنهم سيشاركون فيه، كما قال 71% إنهم لا يعتقدون أنه سيحمل الحكومة على تغيير سياساتها.
 
ووقعت النقابات قبل الإضراب اتفاقا مع الحكومة تعهدت فيه بضمان حد أدنى من الخدمات، لكن عددا من الإسبان اشتكوا غياب هذا الحد الأدنى في قطاعات تشمل النقل.
 
وتريد حكومة ثاباتيرو لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية تغيير سياسات التوظيف، بحيث يسهل على أرباب العمل شطب الوظائف، كما تريد خفض متوسط مرتبات الموظفين بـ5%، ورفع سن التقاعد من 65 إلى 67 عاما.
 
وتعهدت الحكومة -التي تقدم مشروع قانون الموازنة للعام 2011 إلى البرلمان هذا الخميس- بعدم التراجع عن قوانين العمل الجديدة التي أقرها النواب في التاسع من الشهر.
 
وفي محاولة لتعبئة المضربين، دعت النقابات أيضا إلى مسيرات في مدن إسبانية عديدة، لكن هذه الاتحادات العمالية باتت اليوم أضعف كثيرا مما كانت عليه قبل عقدين، ولا تمثل إلا 16% من يد عاملة تعدادها نحو 20 مليونا.
 
وتزامن الإضراب في إسبانيا مع حركات احتجاجية مماثلة في مدن أوروبية كبروكسل وأثينا.
إعلان
المصدر: وكالات

إعلان