إسرائيل تستأنف بناء المستوطنات

استأنفت إسرائيل أعمال البناء في المستوطنات بالضفة الغربية بعد انتهاء قرار التجميد الإسرائيلي يوم أمس، حيث امتنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تمديد القرار، داعيا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مواصلة المفاوضات.

موقف نتنياهو
من جهته قاوم نتنياهو نداءات من الرئيس الأميركي باراك أوباما بتمديد التجميد، ولكن الولايات المتحدة قالت أمس الأحد إنها تحاول ضمان مواصلة التفاوض رغم القرار الإسرائيلي.
موقف عباس
وردا على دعوة نتنياهو الأخيرة بشأن التفاوض، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من باريس إن الرئيس عباس معني باستمرار المفاوضات، لكنه يطلب من نتنياهو اتخاذ قرار باستمرار تجميد الاستيطان لخلق مناخ مناسب لاستمرار المفاوضات.
وطالب عباس -وفق المتحدث باسمه- نتنياهو بعدم إضاعة الفرصة الحالية "لأنها ليست فرصة للسلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي فحسب، ولكن للمنطقة بأسرها".
وكان عباس قد اعتبر عقب لقائه ممثلين عن الجالية اليهودية في فرنسا أن عملية السلام ستكون "مضيعة للوقت" إذا لم تمدد إسرائيل قرار تجميد الاستيطان الذي انتهى مساء الأحد.
وأقر الرئيس الفلسطيني في ختام اجتماعه مساء الأحد مع عشرين شخصية يهودية فرنسية في باريس بصعوبة المفاوضات، موضحا أنها لم تبدأ من الصفر "والآن وقت القرارات وليس وقت المفاوضات". وشدد على أن الفلسطينيين يريدون دولة على حدود 1967 "مع تعديلات متبادلة على الحدود، وأن نشعر بالأمن".

وسبق لعباس أن أعلن الأحد أن لجنة المتابعة العربية ستعقد اجتماعا في مقر الجامعة العربية بالقاهرة يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول المقبل بناء على طلبه لبحث مسألة استمرار المفاوضات مع إسرائيل في ضوء قرارها بشأن الاستيطان.
وأوضح أيضا أنه بالإضافة إلى التشاور مع وزراء الخارجية العرب، سيعقد اجتماعات مع الهيئات الإدارية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لاتخاذ قرار بشأن مستقبل التفاوض.
وفي سياق الموقف الفلسطيني، اعتبر عضو اللجنة المركزية في حركة فتح ووزير الشؤون المدنية في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية حسين الشيخ أن الاستيطان لم يعد خلافا شكليا، وإنما "رصاصة الرحمة على عملية السلام والمفاوضات".
وأشار في حديث للجزيرة إلى أن إسرائيل تريد جر الجانب الفلسطيني إلى ما وصفها بقضايا تجميلية لقرار جديد عن الاستيطان لشغله عن قضايا كبيرة وقضايا الحل النهائي، موضحا أن "نتنياهو انتصر للاستيطان ولم ينتصر لعملية السلام".
وإزاء الموقف الإسرائيلي من عدم تمديد تجميد الاستيطان، جددت الولايات المتحدة مطالبتها تل أبيب بالإبقاء على قرار التجميد، وذلك في إطار اتصالاتها المكثفة لإنقاذ المفاوضات من الانهيار.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي في بيان إن" سياستنا بشأن بناء المستوطنات لم تتغير.. ما زلنا على اتصال وثيق بالطرفين وسنلتقي معهما من جديد خلال الأيام المقبلة".
وأشار كراولي إلى أن واشنطن ما زالت تركز على تحقيق تقدم في المفاوضات باتجاه حل قيام دولتين، وتشجع الأطراف على القيام بمبادرات بناءة في هذا الصدد.