قلق أممي إزاء عنف ساحل العاج


وقد شهدت ساحل العاج منذ نهاية الشهر الماضي توترا بعد إجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وذكر المصدر أنه سمعت أصوات إطلاق أسلحة ثقيلة خلال القتال الذي قال مدنيون فروا من بلدة تيبيسو إنه استمر ثلاث ساعات على الأقل، مع العلم بأن معارك أخرى عنيفة دارت بين الجانبين في مدينة أبيدجان.
وذكر مراسل الجزيرة فضل عبد الرزاق أن حدة المعارك خفت مساء أمس بعدما كانت عنيفة صباحا، لكن التوتر يبقى سائدا في أبيدجان حيث ما زالت الطرقات والمحلات التجارية مغلقة.
وأوضح المراسل أن وتارا لم يتمكن من الوصول إلى المراكز الحكومية مثل التلفزيون -مثلما كان قد وعد أنصاره بذلك- وقال إن تلك المراكز وكذلك شوارع البلاد ما زالت خاضعة للقوات الحكومية التابعة للرئيس غباغبو.

رهان
وقال إن وتارا راهن على خروج الشعب إلى الشوارع لدعم مسيرته الرامية إلى السيطرة على المراكز الحكومية، وأيضا على حيادية الجيش.
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الناطق باسم حكومة وتارا صرح قائلا "إنني واثق من أن قوات الدفاع والأمن التي أعرفها لن تطلق النار في وجه شعبها، وبالتالي ستكون مسيرة سلمية ومنظمة للوصول إلى الإذاعة والتلفزيون".
وأوضح نفس المصدر أن رهان وتارا كان أيضا على قوات حفظ السلام الأممية من أجل حماية المواطنين خلال المسيرة السلمية، مع العلم بأن أنصار غباغبو نظموا بالموازاة اجتماعا جماهيريا شارك فيه آلاف في أبيدجان.
ومن جهة أخرى، قالت الولايات المتحدة إن سفارتها في أبيدجان أصيبت بقذيفة صاروخية طائشة خلال مواجهات الخميس، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر "يبدو أن قذيفة صاروخية طائشة أصابت السور الخارجي للسفارة، ولم تقع إلا أضرار طفيفة دون إصابات".
تعليق
وفي سياق المواقف الدولية المنددة بما يحدث داخل هذا البلد الأفريقي، أعلنت منظمة المؤتمر الإسلامي أنها رفعت توصية إلى وزراء خارجية دولها تقضي بتعليق مشاركة ساحل العاج في جميع اجتماعات المنظمة وأنشطتها "حتى يتولى الرئيس الشرعي للبلاد الحسن وتارا مسؤولياته الكاملة كرئيس للدولة".
جاء ذلك في بيان ختامي -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- صدر عن اجتماع طارئ موسع للجنة التنفيذية على مستوى المندوبين حول الوضع في ساحل العاج، عقدته الخميس في جدة.
وحث البيان الرئيس المنتهية ولايته على احترام نتائج الانتخابات ونقل السلطة على الفور إلى الرئيس المنتخب، رافضا وجود حكومتين متوازيتين.
كما وافق الاجتماع على دعوة الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو إلى مواصلة اتصالاته الوثيقة بجميع الشركاء والأطراف المعنيين، من أجل استعادة الديمقراطية والاستقرار في هذا البلد.